تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - القول في أحكام الكفّارات
كسا الموجود وانتظر الباقي. والأحوط التكرار على الموجود، فإذا وجد الباقي كساه.
(مسألة ٢٠): لا تُجزي القيمة في الكفّارة لا في الإطعام ولا في الكسوة، بل لا بدّ في الإطعام من بذل الطعام إشباعاً أو تمليكاً، وكذا في الكسوة لا بدّ من إعطائها. نعم، لا بأس بأن يدفع القيمة إلى المستحقّ إذا كان ثقة، ويوكّله في أن يشتري بها طعاماً فيأكله أو يتملّكه أو كسوة ليلبسها.
(مسألة ٢١): إذا وجبت عليه كفّارة مخيّرة لم يجز أن يكفّر بجنسين؛ بأن يصوم شهراً ويطعم ثلاثين في كفّارة شهر رمضان مثلًا، أو يطعم خمسة ويكسو خمسة- مثلًا- في كفّارة اليمين. نعم، لا بأس باختلاف أفراد الصنف الواحد منها، كما لو أطعم بعض العدد طعاماً خاصّاً وبعضه غيره، أو كسا بعضهم ثوباً من جنس وبعضهم من آخر، بل يجوز في الإطعام أن يشبع بعضاً ويسلّم إلى بعض، كما مرّ.
(مسألة ٢٢): لا بدل للعتق في الكفّارة مخيّرة كانت أو مرتّبة أو كفّارة الجمع، فيسقط بالتعذّر. و أمّا صيام شهرين متتابعين و الإطعام لو تعذّرا، ففي كفّارة شهر رمضان مع تعذّر جميع الخصال يتصدّق بما يطيق، ومع عدم التمكّن يستغفر اللَّه، ويكفي مرّة. والأحوط في هذه الصورة التكفير إن تمكّن بعد ذلك. وفي غيرها مع تعذّرها صام ثمانية عشر يوماً على الأقوى في الظهار، وعلى الأحوط في غيره، والأحوط التتابع فيها. و إن عجز عن ذلك أيضاً، صام ما استطاع أو تصدّق بما وجد على الأحوط في شقّي التخيير، ومع العجز عنهما بالمرّة استغفر اللَّه تعالى ولو مرّة.