تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - كتاب الغصب
(مسألة ٤٨): لو مزج الغاصب المغصوب بغيره، أو امتزج في يده بغير اختياره مزجاً رافعاً للتميّز بينهما، فإن كان بجنسه وكانا متماثلين- ليس أحدهما أجود من الآخر أو أردأ- تشاركا في المجموع بنسبة ماليهما، وليس على الغاصب غرامة بالمثل أو القيمة، بل الذي عليه تسليم المال و الإقدام على الإفراز والتقسيم بنسبة المالين، أو البيع وأخذ كلّ واحد منهما حصّته من الثمن كسائر الأموال المشتركة. و إن خلط المغصوب بما هو أجود أو أردأ منه، تشاركا أيضاً بنسبة المالين إلّاأنّ التقسيم وتوزيع الثمن بينهما بنسبة القيمة، فلو خلط منّاً من زيت قيمته خمسة بمنّ منه قيمته عشرة، كان لكلّ منهما نصف المجموع، لكن إذا بنيا على القسمة يجعل ثلاثة أسهم، ويعطى لصاحب الأوّل سهم ولصاحب الثاني سهمان، و إذا باعاه يقسّم الثمن بينهما أثلاثاً، والأحوط في مثل ذلك- أعني اختلاط مختلفي القيمة من جنس واحد- البيع وتوزيع الثمن بنسبة القيمة، لا التقسيم بالتفاضل بنسبتها من جهة شبهة لزوم الربا في الثاني كما قال به جماعة. هذا إذا مزج المغصوب بجنسه. و أمّا إذا اختلط بغير جنسه فإن كان فيما يعدّ معه تالفاً- كما إذا اختلط ماء الورد المغصوب بالزيت- ضمن المثل، و إن لم يكن كذلك- كما لو خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير، أو خلط الخلّ بالعسل- فالظاهر أنّه بحكم الخلط بالأجود أو الأردأ من جنس واحد، فيشتركان في العين بنسبة المالين، ويقسّمان العين ويوزّعان الثمن بينهما بنسبة القيمتين كما مرّ.
(مسألة ٤٩): لو خلط المغصوب بالأجود أو الأردأ، وصار قيمة المجموع المخلوط أنقص من قيمة الخليطين منفردين، فورد بذلك النقص المالي على المغصوب ضمنه الغاصب، كما لو غصب منّاً من زيت جيّد قيمته عشرة، وخلطه