تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦ - القول في عدّة الوفاة
يتولّى اموره ويتصدّى لإنفاقه أو متبرّع للإنفاق عليها، وجب عليها الصبر والانتظار، ولا يجوز لها أن تتزوّج أبداً حتّى تعلم بوفاة الزوج أو طلاقه، و إن لم يكن ذلك فإن صبرت فلها ذلك، و إن لم تصبر وأرادت الزواج رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي، فيؤجّلها أربع سنين من حين الرفع إليه، ثمّ يتفحّص عنه في تلك المدّة. فإن لم يتبيّن موته ولا حياته، فإن كان للغائب وليّ- أعني من كان يتولّى اموره بتفويضه أو توكيله- يأمره الحاكم بطلاقها، و إن لم يقدم أجبره عليه، و إن لم يكن له وليّ، أو لم يقدم ولم يمكن إجباره، طلّقها الحاكم، ثمّ تعتدّ أربعة أشهر وعشراً عدّة الوفاة. فإذا تمّت هذه الامور جاز لها التزويج بلا إشكال. وفي اعتبار بعض ما ذكر تأمّل ونظر، إلّاأنّ اعتبار الجميع هو الأحوط.
(مسألة ١٢): ليس للفحص و الطلب كيفية خاصّة، بل المدار ما يعدّ طلباً وفحصاً، ويتحقّق ذلك ببعث من يعرف المفقود- رعاية باسمه وشخصه أو بحِليته- إلى مظانّ وجوده للظفر به، وبالكتابة وغيرها كالتلغراف وسائر الوسائل المتداولة في كلّ عصر ليتفقّد عنه، وبالالتماس من المسافرين كالزوّار والحجّاج و التجّار وغيرهم؛ بأن يتفقّدوا عنه في مسيرهم ومنازلهم ومقامهم، وبالاستخبار منهم حين الرجوع.
(مسألة ١٣): لا يشترط في المبعوث و المكتوب إليه و المستخبر منهم من المسافرين العدالة، بل تكفي الوثاقة.
(مسألة ١٤): لا يعتبر أن يكون الفحص بالبعث أو الكتابة ونحوها من الحاكم، بل يكفي كونه من كلّ أحد حتّى نفس الزوجة إذا كان بأمره بعد رفع الأمر إليه.