تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢ - القول في النسب
يحكم ببطلان كليهما، و إن علم بعدم التقارن فقد علم بصحّة أحد العقدين وبطلان أحدهما، فلا يجوز للزوج مقاربة واحدة منهما، كما أنّه لا يجوز لهما التمكين منه. نعم، يجوز له النظر إلى الامّ، ولا يجب عليها التستّر عنه؛ للعلم بأ نّه إمّا زوجها أو زوج بنتها، و أمّا البنت فحيث إنّه لم يحرز زوجيتها، وبنت الزوجة إنّما يحلّ النظر إليها إن دَخَل بالامّ و المفروض عدمه، فلم يحرز ما هو سبب لحلّية النظر إليها، ويجب عليها التستّر عنه. نعم، لو فرض الدخول بالامّ ولو بالشبهة كان حالها حال الامّ.
فصل: في أسباب التحريم
أعني ما بسببه يحرم ولا يصحّ تزويج الرجل بالمرأة، ولا يقع الزواج بينهما، و هي امور: النسب، والرضاع، والمصاهرة وما يلحق بها، والكفر، وعدم الكفاءة، واستيفاء العدد، والاعتداد، والإحرام.
القول: في النسب
يحرم بالنسب سبعة أصناف من النساء على سبعة أصناف من الرجال: الامّ بما شملت الجدّات عاليات وسافلات؛ لأب كنّ أو لُامّ، فتحرم المرأة على ابنها وعلى ابن ابنها وابن ابن ابنها، وعلى ابن بنتها وابن بنت بنتها وابن بنت ابنها وهكذا. وبالجملة: تحرم على كلّ ذكر ينتمي إليها بالولادة؛ سواء كان بلا واسطة أو بواسطة أو وسائط، وسواء كانت الوسائط ذكوراً أو إناثاً أو بالاختلاف.
والبنت: بما شملت الحفيدة ولو بواسطة أو وسائط، فتحرم هي على أبيها بما شمل الجدّ لأب كان أو لُامّ، فتحرم على الرجل بنته، وبنت ابنه وبنت ابن ابنه،