تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٨ - القول في إحياء الموات
من الشطّ بقرب أرض محياة أو بستان- مثلًا- كان كسائر الموات، فمن سبق إلى إحيائه وحيازته كان له، وليس لصاحب الأرض أو البستان منعه.
(مسألة ١٤): لا إشكال في أنّ حريم القناة- المقدّر بخمسمائة ذراع أو ألف ذراع- ليس ملكاً لصاحب القناة، ولا متعلّقاً لحقّه المانع عن سائر تصرّفات غيره بدون إذنه، بل ليس له إلّاحقّ المنع عن إحداث قناة اخرى كما مرّ، والظاهر أنّ حريم القرية أيضاً ليس ملكاً لسكّانها وأهليها، بل إنّما لهم حقّ الأولوية. و أمّا حريم النهر و الدار فهو ملك لصاحب ذي الحريم على تردّد و إن لا يخلو من وجه، فيجوز له بيعه منفرداً كسائر الأملاك.
(مسألة ١٥): ما مرّ من الحريم لبعض الأملاك إنّما هو فيما إذا ابتكرت في أرض موات. و أمّا في الأملاك المجاورة فلا حريم لها، فلو أحدث المالكان المجاوران حائطاً في البين لم يكن له حريم من الجانبين، ولو أحدث أحدهما في آخر حدود ملكه حائطاً أو نهراً، لم يكن لهما حريم في ملك الآخر، وكذا لو حفر أحدهما قناة في ملكه كان للآخر إحداث قناة اخرى في ملكه و إن لم يكن بينهما الحدّ.
(مسألة ١٦): ذكر جماعة: أنّه يجوز لكلّ من المالكين المتجاورين التصرّف في ملكه بما شاء وحيث شاء؛ و إن استلزم ضرراً على الجار، لكنّه مشكل على إطلاقه. والأحوط عدم جواز ما يكون سبباً لعروض الفساد في ملك الجار، بل لا يخلو من قرب، إلّاإذا كان في تركه حرج أو ضرر عليه، فحينئذٍ يجوز له التصرّف، كما إذا دقّ دقّاً عنيفاً انزعج منه حيطان داره بما أوجب خللًا فيها، أو حبس الماء في ملكه بحيث تنشر منه النداوة في حائطه، أو أحدث بالوعة أو