تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٧ - القول في إحياء الموات
أحياه لم يملكه، و هو ما يتعلّق بمصالحها ومصالح أهليها؛ من طرقها المسلوكة منها وإليها، ومسيل مائها، ومجمع ترابها وكناستها، ومطرح سمادها ورمادها، ومشرعها ومجمع أهاليها لمصالحهم على حسب مجرى عادتهم، ومدفن موتاهم، ومرعى ماشيتهم ومحتطبهم وغير ذلك. والمراد بالقرية البيوت والمساكن المجتمعة المسكونة، فلم يثبت هذا الحريم للضيعة و المزرعة ذات المزارع و البساتين المتّصلة، الخالية من البيوت و المساكن و السكنة، فلو أحدث شخص قناة في فلاة، وأحيا أرضاً بسيطة بمقدار ما يكفيه ماء القناة، وزرع فيها وغرس فيها النخيل و الأشجار، لم يكن الموات المجاور لتلك المحياة حريماً لها، فضلًا عن التلال و الجبال القريبة منها، بل لو أحدث بعد ذلك في تلك المحياة دوراً ومساكن حتّى صارت قرية كبيرة يشكل ثبوت الحريم لها. نعم، لو أحدثها في جنب المزرعة و البساتين في أراضي الموات، فالظاهر ثبوته لها، بل لا يبعد ثبوت بعض الحريم من قبيل مرعى الماشية لها مطلقاً، كما أنّ للمزرعة بنفسها أيضاً حريماً، و هو ما تحتاج إليه في مصالحها، ويكون من مرافقها، من مسالك الدخول و الخروج، ومحلّ بيادرها وحظائرها، ومجمع سمادها وترابها وغيرها.
(مسألة ١٢): حدّ المرعى الذي هو حريم للقرية ومحتطبها مقدار حاجة أهاليها بحسب العادة؛ بحيث لو منعهم مانع أو زاحمهم مزاحم لوقعوا في الضيق والحرج، ويختلف ذلك بكثرة الأهالي وقلّتهم، وكثرة المواشي و الدوابّ وقلّتها، وبذلك يتفاوت المقدار سعة وضيقاً طولًا وعرضاً.
(مسألة ١٣): إن كان موات بقرب العامر ولم يكن من حريمه ومرافقه، جاز لكلّ أحد إحياؤه، ولم يختصّ بمالك ذلك العامر ولا أولوية له، فإذا طلع شاطئ