تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧ - كتاب الوقف وأخواته
المنفعة، أو كثرة الخراج أو المخارج، أو وقوع الخلاف بين أربابه، أو حصول ضرورة أو حاجة لهم، أو غير ذلك، فلا مانع من بيعه عند حدوث ذلك الأمر على الأقوى.
الرابع: ما إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد؛ لا يؤمن معه من تلف الأموال و النفوس، ولا ينحسم ذلك إلّاببيعه، فيباع ويقسّم ثمنه بينهم. نعم، لو فُرض أنّه يرتفع الاختلاف ببيعه وصرف الثمن في شراء عين اخرى، أو تبديل العين الموقوفة بالاخرى، تعيّن ذلك، فتشترى بالثمن عين اخرى أو يبدّل بآخر، فيجعل وقفاً ويبقى لسائر البطون، والمتولّي للبيع في الصور المذكورة وللتبديل ولشراء عين اخرى، هو الحاكم أو المنصوب من قبله إن لم يكن متولّ منصوب من قبل الواقف.
(مسألة ٧٤): لا إشكال في جواز إجارة ما وقف وقف منفعة- سواء كان وقفاً خاصّاً أو عامّاً- على العناوين أو على الجهات و المصالح العامّة، كالدكاكين والمزارع الموقوفة على الأولاد أو الفقراء أو الجهات العامّة؛ حيث إنّ المقصود استنماؤها بإجارة ونحوها ووصول نفعها إلى الموقوف عليهم، بخلاف ما كان وقف انتفاع، كالدار الموقوفة على سُكنى الذرّية وكالمدرسة و المقبرة و القنطرة والخانات الموقوفة لنزول المارّة، فإنّ الظاهر عدم جواز إجارتها في حال من الأحوال.
(مسألة ٧٥): لو خرب بعض الوقف بحيث جاز بيعه، واحتاج بعضه الآخر إلى التعمير لحصول المنفعة، فإن أمكن تعمير ذلك البعض المحتاج من منافعه، فالأحوط تعميره منها، وصرف ثمن البعض الآخر في اشتراء مثل الموقوفة، و إن لم يمكن لا يبعد أن يكون الأولى بل الأحوط أن يصرف