تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - القول في إحياء الموات
أو قناة في أرض موات صلبة، وأراد غيره حفر اخرى، تباعد عنه بخمسمائة ذراع، و إن كانت رخوة تباعد بألف ذراع، ولو فرض أنّ الثانية تضرّ بالاولى وتنقص ماءها مع البعد المزبور، فالأحوط لو لم يكن الأقوى زيادة البعد بما يندفع به الضرر أو التراضي مع صاحب الاولى.
(مسألة ٩): اعتبار البعد المزبور في القناة إنّما هو في إحداث قناة اخرى، كما أشرنا إليه آنفاً. و أمّا إحياء الموات الذي في حواليها لزرع أو بناء أو غيرهما فلا مانع منه إذا بقي من جوانبها مقدار تحتاج للنزح، أو الاستقاء، أو الإصلاح و التنقية، وغيرها ممّا ذكر في مطلق البئر، بل لا مانع من إحياء الموات الذي فوق الآبار وما بينها؛ إذا ابقي من أطراف حلقها مقدار ما تحتاج إليه لمصالحها، فليس لصاحب القناة المنع عن الإحياء للزرع وغيره فوقها إذا لم يضرّ بها.
(مسألة ١٠): قد مرّ أنّ التباعد المزبور في القناة، إنّما يلاحظ بالنسبة إلى البئر التي تكون منبع الماء أو منشأه. و أمّا الآبار الاخر التي هي مجرى الماء فلا يراعى الفصل المذكور بينها، فلو أحدث الثاني قناة في أرض صلبة، وكان منبعها بعيداً عن منبع الاولى بخمسمائة ذراع، ثمّ تقارب في الآبار الاخر التي هي مجرى الماء إلى الآبار الاخر، للُاخرى إلى أن صار بينها وبينها عشرة أذرع- مثلًا- لم يكن لصاحب الاولى منعه. نعم، لو فرض أنّ قرب تلك الآبار أضرّ بتلك الآبار من جهة جذبها للماء الجاري فيها أو من جهة اخرى، تباعد بما يندفع به الضرر.
(مسألة ١١): القرية المبنيّة في الموات لها حريم ليس لأحد إحياؤه، ولو