تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٦ - القول في المشتركات
الأحوط و إن كان الجواز إلى أوّل الساق لا يخلو من قوّة، وللشجر عن القدم، وللزرع عن الشراك.
(مسألة ٣٠): الأنهار المملوكة المنشقّة من الشطوط ونحوها؛ إذا وقع التعاسر بين أربابها؛ بأن كان الشطّ لا يفي في زمان واحد بإملاء جميع تلك الأنهار، كان حالها كحال اجتماع الأملاك على الماء المباح المتقدّم في المسألة السابقة، فالأحقّ ما كان شقّه أسبق ثمّ الأسبق. و إن لم يعلم الأسبق فالمدار هو الأعلى فالأعلى، فيقبض الأعلى ما يسعه ثمّ ما يليه وهكذا.
(مسألة ٣١): لو احتاج النهر المملوك المشترك بين جماعة إلى تنقية أو حفر أو إصلاح أو سدّ خرق ونحو ذلك، فإن أقدم الجميع على ذلك كانت المؤونة على الجميع بنسبة ملكهم للنهر؛ سواء كان إقدامهم بالاختيار أو بالإجبار من حاكم قاهر جائر أو بإلزام من الشرع، كما إذا كان مشتركاً بين المولّى عليهم ورأى الوليّ المصلحة الملزمة في تعميره مثلًا. و إن لم يقدم إلّاالبعض لم يجبر الممتنع، وليس للمقدمين مطالبته بحصّته من المؤونة ما لم يكن إقدامهم بالتماس منه وتعهّده ببذل حصّته. نعم، لو كان النهر مشتركاً بين القاصر وغيره، وكان إقدام غير القاصر متوقّفاً على مشاركة القاصر إمّا لعدم اقتداره بدونه، أو لغير ذلك، وجب على وليّ القاصر مراعاةً لمصلحته تشريكه في التعمير وبذل المؤونة من ماله بمقدار حصّته.
(مسألة ٣٢): ومن المشتركات المعادن، و هي إمّا ظاهرة، و هي ما لا تحتاج في استخراجها و الوصول إليها إلى عمل ومؤونة، كالملح و القير و الكبريت والموميا و الكحل و النفط؛ إذا لم يحتج كلّ منها إلى الحفر و العمل المعتدّ به. و إمّا