تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣ - كتاب الغصب
أفراد النوع؛ بأن يسلّمه- في المثال المذكور- إلى أحد الفقراء. نعم، في مثل المساجد و الشوارع و القناطر بل الرباطات إذا غصبها، يكفي في ردّها رفع اليد عنها وإبقاؤها على حالها. بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في المدارس، فإذا غصب مدرسة يكفي في ردّها رفع اليد عنها، والتخلية بينها وبين الطلبة، والأحوط الردّ إلى الناظر الخاصّ لو كان، وإلّا فإلى الحاكم. هذا إذا غصبها ولم يكن فيها ساكن، وإلّا فلا يبعد وجوب الردّ إلى الطلبة الساكنين فيها حال الغصب؛ إن لم يعرضوا عن حقّهم.
(مسألة ٢٠): إذا كان المغصوب و المالك كلاهما في بلد الغصب فلا إشكال.
وكذا إن نقل المال إلى بلد آخر وكان المالك في بلد الغصب، فإنّه يجب عليه عود المال إلى ذلك البلد وتسليمه إلى المالك. و أمّا إذا كان المالك في غير بلد الغصب فإن كان في بلد المال فله إلزامه بأحد أمرين: إمّا بتسليمه له في ذلك البلد، و إمّا بنقله إلى بلد الغصب. و أمّا إن كان في بلد آخر فلا إشكال في أنّ له إلزامه بنقل المال إلى بلد الغصب. وهل له إلزامه بنقل المال إلى البلد الذي يكون فيه المالك؟ الظاهر أنّه ليس له ذلك.
(مسألة ٢١): لو حدث في المغصوب نقص وعيب وجب على الغاصب أرش النقصان- و هو التفاوت بين قيمته صحيحاً وقيمته معيباً- وردّ المعيوب إلى مالكه، وليس للمالك إلزامه بأخذ المعيوب ودفع تمام القيمة، ولا فرق على الظاهر بين ما كان العيب مستقرّاً وبين ما كان ممّا يسري ويتزايد شيئاً فشيئاً حتّى يتلف المال بالمرّة.
(مسألة ٢٢): لو كان المغصوب باقياً لكن نزلت قيمته السوقية ردّه، ولم يضمن نقصان القيمة ما لم يكن ذلك بسبب نقصان في العين.