تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - كتاب الغصب
فإن لم يتفاوت قيمته في الزمان الذي غصبه مع قيمته في زمان تلفه، فلا إشكال، و إن تفاوتت- بأن كانت قيمته يوم الغصب أزيد من قيمته يوم التلف أو العكس- فهل يراعى الأوّل أو الثاني؟ فيه قولان مشهوران، وهنا وجه آخر، و هو مراعاة قيمة يوم الدفع. والأحوط التراضي فيما به التفاوت بين يوم الغصب إلى يوم الدفع. هذا إذا كان تفاوت القيمة من جهة السوق وتفاوت رغبة الناس. و أمّا إن كان من جهة زيادة ونقصان في العين، كالسمن و الهزال، فلا إشكال في أنّه يراعى أعلى القيم وأحسن الأحوال، بل لو فرض أنّه لم يتفاوت قيمة زماني الغصب و التلف من هذه الجهة، لكن حصل فيه ارتفاع بين الزمانين ثمّ زال، ضمن ارتفاع قيمته الحاصل في تلك الحال، مثل ما لو كان الحيوان هازلًا حين الغصب، ثمّ سمن، ثمّ عاد إلى الهزال وتلف، فإنّه يضمن قيمته حال سمنه.
(مسألة ٣١): لو اختلف القيمة باختلاف المكان- كما إذا كان المغصوب في بلد الغصب بعشرة، وفي بلد التلف بعشرين، وفي بلد الأداء بثلاثين- فلا يترك الاحتياط المتقدّم في المسألة السابقة.
(مسألة ٣٢): كما أنّه عند تلف المغصوب، يجب على الغاصب دفع بدله إلى المالك مثلًا أو قيمةً، كذلك فيما إذا تعذّر على الغاصب عادة تسليمه، كما إذا سرق أو دفن في مكان لا يقدر على إخراجه، أو أبق العبد أو شردت الدابّة ونحو ذلك، فإنّه يجب عليه إعطاء مثله أو قيمته ما دام كذلك، ويسمّى ذلك البدل بدل الحيلولة، ويملك المالك البدل مع بقاء المغصوب في ملكه، و إذا أمكن تسليم المغصوب وردّه يسترجع البدل.
(مسألة ٣٣): لو كان للبدل نماء ومنافع في تلك المدّة كان للمغصوب منه.
نعم، نماؤه المتّصل كالسمن يتبع العين، فإذا استرجعها الغاصب استرجعها