تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - كتاب الوصيّة
والاطمئنان بأنظار الناظر، يجعل على الوصيّ أن يكون أعماله على طبق نظره، ولا يعمل إلّاما رآه صلاحاً، فالوصيّ و إن كان وليّاً مستقلًاّ في التصرّف، لكنّه غير مستقلّ في الرأي و النظر، فلا يمضي من أعماله إلّاما وافق نظر الناظر، فلو استبدّ الوصيّ بالعمل على نظره من دون مراجعة الناظر واطّلاعه، وكان عمله على طبق ما قرّره الموصي، فالظاهر صحّته ونفوذه على الأوّل، بخلافه على الثاني، ولعلّ الغالب المتعارف في جعل الناظر في الوصايا هو النحو الأوّل.
(مسألة ٥٤): يجوز للأب مع عدم الجدّ، وللجدّ للأب مع فقد الأب، جعل القيّم على الصغار، ومعه لا ولاية للحاكم، وليس لغيرهما أن ينصب القيّم عليهم حتّى الامّ.
(مسألة ٥٥): يشترط في القيّم على الأطفال ما اشترط في الوصيّ على المال، والأحوط اعتبار العدالة؛ و إن كان الاكتفاء بالأمانة ووجود المصلحة ليس ببعيد.
(مسألة ٥٦): لو عيّن الموصي على القيّم تولّي جهة خاصّة وتصرّفاً مخصوصاً اقتصر عليه، ويكون أمر غيره بيد الحاكم أو المنصوب من قبله، فلو جعله قيّماً في حفظ ماله وما يتعلّق بإنفاقه- مثلًا- ليس له الولاية على أمواله بالبيع والإجارة ونحوهما، وعلى نفسه بالإجارة ونحوها، وعلى ديونه بالوفاء والاستيفاء. ولو أطلق، وقال: «فلان قيّم على أولادي»- مثلًا- كان وليّاً على جميع ما يتعلّق بهم ممّا كان للموصي الولاية عليه، فله الإنفاق عليهم بالمعروف، والإنفاق على من عليهم نفقته، وحفظ أموالهم واستنماؤها، واستيفاء ديونهم، وإيفاء ما عليهم، كأرش ما أتلفوا من أموال الناس، وكذا إخراج الحقوق