تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٣ - كتاب الوصيّة
وبالجملة: المدار هو التعارف بحيث يكون قرينة على مراده، فيختلف باختلاف الأعصار و الأمصار.
(مسألة ٥٠): ليس للوصيّ أن يعزل نفسه بعد موت الموصي، ولا أن يفوّض أمر الوصيّة إلى غيره. نعم، له التوكيل في بعض الامور المتعلّقة بها؛ ممّا لم يتعلّق الغرض إلّابوقوعها من أيّ مباشر كان، خصوصاً إذا كان ممّا لم يجر العادة على مباشرة أمثال هذا الوصيّ، ولم يشترط عليه المباشرة.
(مسألة ٥١): لو نسي الوصيّ مصرف الوصيّة مطلقاً، فإن تردّد بين أشخاص محصورين يقرع بينهم على الأقوى، أو جهات محصورة يقسّط بينها، وتحتمل القرعة، ويحتمل التخيير في صرفه في أيّ الجهات شاء منها، ولا يجوز صرفه في مطلق الخيرات على الأقرب. و إن تردّد بين أشخاص أو جهات غير محصورة، يجوز صرفه في الخيرات المطلقة في الأوّل، والأولى عدم الخروج عن طرف الشبهة، وجهة من الجهات في الثاني بشرط عدم الخروج عن أطراف الشبهة.
(مسألة ٥٢): لو أوصى الميّت وصيّة عهدية ولم يعيّن وصيّاً، أو بطل وصاية من عيّنه بموت أو جنون أو غير ذلك تولّى الحاكم أمرها أو عيّن من يتولّاه، ولو لم يكن الحاكم ولا منصوبه تولّاه من المؤمنين من يوثق به.
(مسألة ٥٣): يجوز للموصي أن يجعل ناظراً على الوصيّ، ووظيفته تابعة لجعله: فتارة: من جهة الاستيثاق على وقوع ما أوصى به، يجعل الناظر رقيباً على الوصيّ؛ بأن يكون أعماله باطّلاعه حتّى أنّه لو رأى منه خلاف ما قرّره الموصي لاعترض عليه. واخرى: من جهة عدم الاطمئنان بأنظار الوصيّ