تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٢ - القول في عدّة وطء الشبهة
البائنة- كالمختلعة و المباراة و المطلّقة ثلاثاً- فلا يترتّب عليها آثار الزوجية مطلقاً؛ لا في العدّة ولا بعدها. نعم، لو كانت حاملًا من زوجها، استحقّت النفقة والكسوة و السكنى عليه حتّى تضع حملها كما مرّ.
(مسألة ١١): لو طلّقها مريضاً ترثه الزوجة ما بين الطلاق وبين سنة؛ بمعنى أ نّه إن مات الزوج بعد ما طلّقها في حال المرض بالمرض المزبور لا بسبب آخر على الأقرب، فإن كان موته بعد سنة من حين الطلاق ولو يوماً أو أقلّ لا ترثه.
و إن كان بمقدار سنة وما دونها ترثه؛ سواء كان الطلاق رجعياً أو بائناً، وذلك بشروط ثلاثة: الأوّل: أن لا تتزوّج المرأة، فلو تزوّجت بعد انقضاء عدّتها ثمّ مات الزوج لم ترثه. الثاني: أن لا يبرأ من المرض الذي طلّقها فيه، فلو برئ منه ثمّ مرض ومات في أثناء السنة لم ترثه إلّاإذا مات في أثناء العدّة الرجعية.
الثالث: أن لا يكون الطلاق بالتماس منها، فلا ترث المختلعة و المباراة؛ لأنّ الطلاق بالتماسهما.
(مسألة ١٢): لا يجوز لمن طلّق رجعياً أن يخرج المطلّقة من بيته حتّى تنقضي عدّتها، إلّاأن تأتي بفاحشة توجب الحدّ، أو تأتي بما يوجب النشوز.
و أمّا مطلق المعصية فلا توجب جواز إخراجها. و أمّا البذاء باللسان وإيذاء الأهل إذا لم ينته إلى النشوز، ففي كونه موجباً له إشكال وتأمّل. ولا يبعد أن يكون ما يوجب الحدّ موجباً لسقوط حقّها مطلقاً، وما يوجب النشوز موجباً لسقوطه ما دام بقائها عليه، و إذا رجعت رجع حقّها. وكذا لا يجوز لها الخروج بدون إذن زوجها إلّالضرورة أو أداء واجب مضيّق.