تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - القول في أحكام الكفّارات
(مسألة ٨): إنّما يضرّ بالتتابع ما إذا وقع الإفطار في البين باختيار، فلو وقع لعُذر- كالإكراه أو الاضطرار أو المرض أو الحيض أو النفاس- لم يضرّ به، ومنه وقوع السفر في الأثناء إن كان ضرورياً دون غيره، وكذا منه ما إذا نسي النيّة حتّى فات وقتها؛ بأن تذكّر بعد الزوال، وكذا الحال فيما إذا كان تخلّل صوم آخر لا بالاختيار، كما إذا نسي فنوى صوماً آخر ولم يتذكّر إلّابعد الزوال، ومنه ما إذا نذر صوم كلّ خميس- مثلًا- ثمّ وجب عليه صوم شهرين متتابعين، فلا يضرّ تخلّل المنذور، ولا يتعيّن عليه البدل في المخيّرة، ولا ينتقل إلى الإطعام في المرتّبة. نعم، في صوم ثلاثة أيّام يخلّ تخلّله في المفروض، فيلزم الشروع فيها من زمان لم يتخلّل المنذور بينها. نعم، لو كان المنذور على وجه لا يمكن معه تحصيل التتابع، كما إذا نذر الصيام يوماً ويوماً لا، فلا يضرّ التخلّل به.
(مسألة ٩): يكفي في تتابع الشهرين في الكفّارة- مرتّبة كانت أو مخيّرة- صيام شهر ويوم متتابعاً، ويجوز التفريق في البقيّة ولو اختياراً لا لعذر، فمن كان عليه صيام شهرين متتابعين كفّارة، يجوز له الشروع فيه قبل شعبان بيوم، ولا يجوز له الاقتصار على شعبان، وكذا يجوز الشروع قبل الأضحى بواحد وثلاثين يوماً، ولا يجوز قبله بثلاثين.
(مسألة ١٠): من وجب عليه صيام شهرين فإن شرع فيه من أوّل الشهر يُجزي هلاليان و إن كانا ناقصين، و إن شرع في أثنائه ففيه وجوه بل أقوال، أوجهها تكسير الشهرين وتتميم ما نقص، فلو شرع فيه عاشر شوّال يتمّ بصيام تاسع ذي الحجّة؛ من غير فرق بين نقص الشهرين أو تمامهما أو اختلافهما، والأحوط صيام ستّين يوماً، ولو وقع التفريق بين الأيّام بتخلّل ما لا يضرّ بالتتابع شرعاً يتعيّن ذلك ويجب الستّون.