تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - كتاب الوقف وأخواته
ولو غصبها غاصب واستوفى منها غير تلك المنافع المقصودة منها- كما إذا جعل المسجد أو المدرسة بيت المسكن- فلا يبعد أن تكون عليه اجرة المثل في مثل المدارس و الخانات و الحمّامات، دون المساجد و المشاهد و المقابر و القناطر ونحوها. ولو أتلف أعيانها متلف فالظاهر ضمانه، فيؤخذ منه القيمة، وتصرف في بدل التالف ومثله.
(مسألة ٧٣): الأوقاف الخاصّة كالوقف على الأولاد، والأوقاف العامّة التي كانت على العناوين العامّة كالفقراء، لا يجوز بيعها ونقلها بأحد النواقل إلّا لعروض بعض العوارض وطروّ بعض الطوارئ، و هي امور:
الأوّل: ما إذا خربت بحيث لا يمكن إعادتها إلى حالها الاولى، ولا الانتفاع بها إلّاببيعها والانتفاع بثمنها، كالحيوان المذبوح و الجذع البالي و الحصير الخلق، فتباع ويشترى بثمنها ما ينتفع به الموقوف عليهم، والأحوط لو لم يكن الأقوى مراعاة الأقرب فالأقرب إلى العين الموقوفة.
الثاني: أن يسقط بسبب الخراب أو غيره عن الانتفاع المعتدّ به؛ بحيث كان الانتفاع به بحكم العدم بالنسبة إلى أمثال العين الموقوفة، بشرط أن لا يرجى العود كما مرّ، كما إذا انهدمت الدار واندرس البستان، فصار عرصة لا يمكن الانتفاع بها إلّابمقدار جزئي جدّاً يكون بحكم العدم بالنسبة إليهما، لكن لو بيعت يمكن أن يشترى بثمنها دار أو بستان آخر أو ملك آخر؛ تساوي منفعته منفعة الدار أو البستان، أو تقرب منها، أو تكون مُعتدّاً بها. ولو فرض أنّه على تقدير بيعها لا يشترى بثمنها إلّاما يكون منفعتها كمنفعتها باقيةً على حالها أو قريب منها لم يجز بيعها، وتبقى على حالها.
الثالث: ما إذا اشترط الواقف في وقفه أن يباع عند حدوث أمر، مثل قلّة