تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - كتاب الوصيّة
كما لو أوصى بعين شخصية لواحد ثمّ أوصى بها لآخر، أو أوصى بثلثه لشخص ثمّ أوصى به لآخر كانت اللاحقة عدولًا عن السابقة فيعمل باللاحقة، ولو أوصى بعين شخصية لشخص ثمّ أوصى بنصفها- مثلًا- لشخص آخر، فالظاهر كون الثانية عدولًا بالنسبة إلى النصف لا التمام، فيبقى النصف الآخر للأوّل.
(مسألة ٣٧): متعلّق الوصيّة إن كان كسراً مشاعاً من التركة- كالثلث أو الربع- ملكه الموصى له بالموت و القبول، وله من كلّ شيء ثلثه أو ربعه، وشارك الورثة فيها من حين ما ملكه. هذا في الوصيّة التمليكية. و أمّا في العهدية، كما إذا أوصى بصرف ثلثه أو ربع تركته في العبادات و الزيارات، كان الموصى به فيها باقياً على حكم مال الميّت، فهو يشارك الورثة حين ما ملكوا بالإرث؛ فكان للميّت من كلّ شيء ثلثه أو ربعه و الباقي للورثة. و هذه الشركة باقية ما لم يفرز الموصى به عن مالهم، ولم تقع القسمة بينهم وبين الموصى له، فلو حصل نماء متّصل أو منفصل قبل القسمة كان بينهما، ولو تلف شيء من التركة كان منهما.
و إن كان ما أوصى به مالًا معيّناً يساوي الثلث أو دونه اختصّ بالموصى له، ولا اعتراض فيه للورثة، ولا حاجة إلى إجازتهم، لكن إنّما يستقرّ ملكية الموصى له أو الميّت في تمام الموصى به؛ إذا كان يصل إلى الوارث ضعف ما أوصى به، فإذا كان له مال عند الورثة بهذا المقدار استقرّت ملكية تمام المال المعيّن، فللموصى له أو الوصيّ التصرّف فيه؛ أنحاء التصرّفات، و إن كان ما عدا ما عيّن غائباً توقّف ذلك على حصول مثليه بيد الورثة. نعم، للموصى له أو الوصيّ التصرّف في الثلث بمثل الانتقال إلى الغير، بل لهما المطالبة بتعيين الثلث حتّى يتصرّفا فيه كيف شاءا؛ و إن لم يكن للورثة التصرّف في الثلثين