تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - كتاب الوصيّة
بوجه من الوجوه، ولو لم يحصل بيد الورثة شيء منه شاركوا الموصى له في المال المعيّن أثلاثاً: ثلث للموصى له، وثلثان للورثة.
(مسألة ٣٨): يجوز للموصي أن يعيّن شخصاً لتنجيز وصاياه وتنفيذها فيتعيّن، ويقال له: الموصى إليه و الوصيّ. ويُشترط فيه: البلوغ و العقل و الإسلام، فلا تصحّ وصاية الصغير ولا المجنون، ولا الكافر عن المسلم و إن كان ذمّياً قريباً. وهل يشترط فيه العدالة أم يكفي الوثاقة؟ لا يبعد الثاني و إن كان الأحوط الأوّل.
(مسألة ٣٩): إنّما لا تصحّ وصاية الصغير منفرداً، و أمّا منضمّاً إلى الكامل فلا بأس به، فيستقلّ الكامل بالتصرّف إلى زمان بلوغه، فإذا بلغ شاركه من حينه، وليس له الاعتراض فيما أمضاه الكامل سابقاً، إلّاما كان على خلاف ما أوصى به الميّت، فيردّه إلى ما أوصى به، ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل كان للكامل الانفراد بالوصاية.
(مسألة ٤٠): لو طرأ الجنون على الوصيّ بعد موت الموصي، فهل تبطل الوصاية أم لا؟ لا يخلو الثاني من وجه و إن لم تنفذ تصرّفاته، فلو أفاق جازت التصرّفات، لكن الأحوط نصب الحاكم إيّاه. نعم، لو كان جنونه بحيث لا يُرجى زواله فالظاهر بطلانها.
(مسألة ٤١): الأحوط أن لا يردّ الابن وصيّة و الده، ولا يجب على غيره قبول الوصاية، وله أن يردّها ما دام الموصي حيّاً بشرط أن يبلغه الردّ؛ و إن كان الأحوط الأولى أن لا يردّ فيما إذا لم يتمكّن الموصي من الإيصاء إلى غيره، فلو كان الردّ بعد موت الموصي، أو قبله ولكن لم يبلغه حتّى مات، كانت الوصاية