تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - كتاب الوصيّة
لازمة على الوصيّ وليس له الردّ، بل لو لم يبلغه أنّه قد أوصى إليه وجعله وصيّاً إلّا بعد موت الموصي، لزمته الوصاية وليس له ردّها.
(مسألة ٤٢): يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لاثنين فما فوق، فإن نصّ على الاستقلال والانفراد لكلّ منهما، أو كان لكلامه ظهور فيه ولو بقرينة حال أو مقال فيتّبع، وإلّا فليس لكلّ منهما الاستقلال بالتصرّف؛ لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه، وليس لهما أن يقسّما الثلث وينفرد كلّ منهما في نصفه؛ من غير فرق في ذلك بين أن يشترط عليهما الاجتماع أو يطلق، ولو تشاحّا ولم يجتمعا أجبرهما الحاكم على الاجتماع، فإن تعذّر استبدل بهما. هذا إذا لم يكن التشاحّ لاختلاف اجتهادهما ونظرهما، وإلّا فألزمهما على نظر ثالث إذا كان في أنظارهما تعطيل العمل بالوصاية، فإن امتنعا استبدل بهما، و إن امتنع أحدهما استبدل به.
(مسألة ٤٣): لو مات أحد الوصيّين، أو طرأ عليه الجنون أو غيره ممّا يوجب ارتفاع وصايته، فالأحوط مع عدم استقلال كلّ منهما ضمّ الحاكم شخصاً إليه، بل اللزوم لا يخلو من قوّة. ولو ماتا معاً احتاج إلى النصب من قبله، فهل اللازم نصب اثنين أو يجوز نصب واحد إذا كان كافياً؟ وجهان، أحوطهما الأوّل وأقواهما الثاني.
(مسألة ٤٤): يجوز أن يوصي إلى واحد في شيء وإلى آخر في غيره، ولا يشارك أحدهما الآخر.
(مسألة ٤٥): لو قال: «أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو» صحّ ويكون وصيّاً بعد موته، وكذا لو قال: «أوصيت إلى زيد، فإن كبر ابني، أو تاب