تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٨ - القول في الموجب
عمد عليه القود. وكذا لو ألقاه إلى أسد ضارّ فافترسه إذا لم يمكنه الاعتصام منه بنحو ولو بالفرار، ولو أمكنه ذلك وترك تخاذلًا وتعمّداً لا قود ولا دية. ولو لم يكن الأسد ضارياً فألقاه لا بقصد القتل فاتّفق أنّه قتله، لم يكن من العمد، ولو ألقاه برجاء قتله فقتله فهو عمد، عليه القود، ولو جهل حال الأسد فألقاه عنده فقتله فهو عمد إن قصد قتله، بل الظاهر ذلك لو لم يقصده.
(مسألة ٢٥): لو ألقاه في أرض مسبعة متكتّفاً، فمع علمه بتردّد السباع عنده فهو قتل عمد بلا إشكال، بل هو من العمد مع احتمال ذلك وإلقائه بقصد الافتراس ولو رجاءً. نعم، مع علمه أو اطمئنانه بأ نّه لا يتردّد السباع فاتّفق ذلك لا يكون من العمد، والظاهر ثبوت الدية.
(مسألة ٢٦): لو ألقاه عند السبع فعضّه بما لا يقتل به، لكن سرى فمات، فهو عمد عليه القود.
(مسألة ٢٧): لو أنهشه حيّة لها سمّ قاتل؛ بأن أخذها وألقمها شيئاً من بدنه، فهو قتل عمد عليه القود. وكذا لو طرح عليه حيّة قاتلة فنهشته فهلك. وكذا لو جمع بينه وبينها في مضيق لا يمكنه الفرار، أو جمع بينها وبين من لا يقدر عليه لضعف كمرض أو صغر أو كبر، فإنّ في جميعها وكذا في نظائرها قوداً.
(مسألة ٢٨): لو أغرى به كلباً عقوراً قاتلًا غالباً فقتله فعليه القود. وكذا لو قصد القتل به ولو لم يكن قاتلًا غالباً، أو لم يعلم حاله وقصد ولو رجاءً القتل، فهو عمد.
(مسألة ٢٩): لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود، ولو ألقاه في البحر ليقتله فالتقمه الحوت بعد الوصول إلى البحر، فعليه القود و إن لم يكن من قصده القتل