تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - كتاب الوقف وأخواته
الثمن في التعمير المحتاج إليه. و أمّا جواز صرفه لتعميره الموجب لتوفير المنفعة فبعيد. نعم، لو لم يكن الثمن بمقدار شراء مثل الموقوفة يصرف في التعمير ولو للتوفير.
(مسألة ٧٦): لا إشكال في جواز إفراز الوقف عن الملك الطلق؛ فيما إذا كانت العين المشتركة بينهما، فيتصدّاه مالك الطلق مع متولّي الوقف أو الموقوف عليهم.
بل الظاهر جواز قسمة الوقف أيضاً لو تعدّد الواقف و الموقوف عليه، كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين، فوقف كلّ منهما حصّته المشاعة على أولاده.
بل لا يبعد الجواز فيما إذا تعدّد الوقف و الموقوف عليه مع اتّحاد الواقف، كما إذا وقف نصف داره مشاعاً على مسجد و النصف الآخر على مشهد. ولا يجوز قسمته بين أربابه إذا اتّحد الوقف و الواقف؛ مع كون الموقوف عليهم بطوناً متلاحقة أيضاً. ولو وقع النزاع بين أربابه بما جاز معه بيع الوقف ولا ينحسم إلّا بالقسمة جازت، لكن لا تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة، ولعلّها ترجع إلى قسمة المنافع، والظاهر جوازها مطلقاً. و أمّا قسمة العين بحيث تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة، فالأقوى عدم جوازها مطلقاً.
(مسألة ٧٧): لو آجر الوقف البطن الأوّل، وانقرضوا قبل انقضاء مدّة الإجارة، بطلت بالنسبة إلى بقيّة المدّة إلّاأن يجيز البطن اللاحق، فتصحّ على الأقوى. ولو آجره المتولّي فإن لاحظ فيه مصلحة الوقف، صحّت ونفذت بالنسبة إلى البطون اللاحقة، بل الأقوى نفوذها بالنسبة إليهم لو كانت لأجل مراعاتهم، دون أصل الوقف، ولا تحتاج إلى إجازتهم.
(مسألة ٧٨): يجوز للواقف أن يجعل تولية الوقف ونظارته لنفسه؛ دائماً أو إلى