تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - القول في عدّة الوفاة
(مسألة ١٥): مقدار الفحص بحسب الزمان أربعة أعوام، ولا يعتبر فيه الاتّصال التامّ، بل هو على الظاهر نظير تعريف اللقطة سنة كاملة، يكفي فيه ما يصدق عرفاً أنّه قد تفحّص عنه في تلك المدّة.
(مسألة ١٦): المقدار اللازم من الفحص هو المتعارف لأمثال ذلك وما هو المعتاد، فلا يعتبر استقصاء الممالك و البلاد، ولا يعتنى بمجرّد إمكان وصوله إلى مكان، ولا بالاحتمالات البعيدة، بل إنّما يتفحّص عنه في مظانّ وجوده فيه ووصوله إليه، وما احتمل فيه احتمالًا قريباً.
(مسألة ١٧): لو علم أنّه قد كان في بلد معيّن في زمان ثمّ انقطع أثره، يتفحّص عنه أوّلًا في ذلك البلد على المعتاد، فيكفي التفقّد عنه في جوامعه ومجامعه، وأسواقه ومتنزّهاته ومستشفياته، وخاناته المعدّة لنزول الغرباء ونحوها، ولا يلزم استقصاء تلك المحالّ بالتفتيش أو السؤال، بل يكفي الاكتفاء بما هو المعتدّ به من مشتهراتها. وينبغي ملاحظة زيّ المفقود وصنعته وحرفته، فيتفقّد عنه في المحالّ المناسبة له، ويسأل عنه من أبناء صنفه وحرفته مثلًا، فإذا تمّ الفحص في ذلك البلد، ولم يظهر منه أثر، ولم يعلم موته ولا حياته، فإن لم يحتمل انتقاله إلى محلّ آخر بقرائن الأحوال، سقط الفحص و السؤال، واكتفي بانقضاء مدّة التربّص أربع سنين. و إن احتمل الانتقال، فإن تساوت الجهات فيه تفحّص عنه في تلك الجهات، ولا يلزم الاستقصاء التامّ، بل يكفي الاكتفاء ببعض المحالّ المهمّة والمشتركة في كلّ جهة؛ مراعياً للأقرب ثمّ الأقرب إلى البلد الأوّل، و إن كان الاحتمال في بعضها أقوى جاز جعل محلّ الفحص ذلك البعض والاكتفاء به، خصوصاً إذا بعد احتمال انتقاله إلى غيره. و إذا علم أنّه قد كان في مملكة أو سافر إليها ثمّ انقطع أثره، كفى أن يتفحّص عنه مدّة التربّص في بلادها المشهورة