تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨ - القول في المشتركات
المتّسعة؛ لئلّا يتضيّق على المارّة، فلو جلس فيها بأيّ غرض من الأغراض لم يكن لأحد إزعاجه.
(مسألة ٧): لو جلس في موضع من الطريق ثمّ قام عنه، فإن كان جلوس استراحة ونحوها بطل حقّه، فجاز لغيره الجلوس فيه، وكذا إن كان لحرفة ومعاملة وقام بعد استيفاء غرضه وعدم نيّة العود، فلو عاد إليه بعد أن جلس في مجلسه غيره لم يكن له دفعه، ولو قام قبل استيفاء غرضه ناوياً للعود ففي ثبوت حقّ له فيه إشكال. نعم، لا يجوز التصرّف في بساطه، فلو قام ولو بنيّة العود ورفع بساطه فالظاهر جواز جلوس غيره مكانه. والاحتياط حسن.
(مسألة ٨): ثبوت الحقّ للجالس للمعاملات ونحوها مشكل، بل الظاهر عدمه، لكن لا يجوز إزعاجه ما دام فيه، ولا التصرّف في بساطه، ولا مانع من إشغال ما حوله ولو احتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين معه. وكذا يجوز له القعود بحيث يمنع من رؤية متاعه أو وصول المعاملين إليه، وليس له منعه.
لكن الاحتياط حسن، ومراعاة المؤمن مطلوب.
(مسألة ٩): يجوز للجالس للمعاملة أن يظلّل على موضع جلوسه بما لا يضرّ بالمارّة بثوب أو بارية ونحوهما، وليس له بناء دكّة ونحوها فيه.
(مسألة ١٠): إذا جلس في موضع من الطريق للمعاملة في يوم، فسبقه في يوم آخر شخص آخر وأخذ مكانه، فليس للأوّل إزعاجه ومزاحمته.
(مسألة ١١): إنّما يصير الموضع شارعاً عامّاً بامور: الأوّل: بكثرة التردّد والاستطراق ومرور القوافل ونحوها في الأرض الموات، كالجوادّ الحاصلة في البراري و القفار التي يسلك فيها من بلاد إلى بلاد. الثاني: أن يجعل إنسان