تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩ - القول في المشتركات
ملكه شارعاً وسبّله تسبيلًا دائمياً لسلوك عامّة الناس، وسلك فيه بعض الناس، فإنّه يصير بذلك طريقاً عامّاً، ولم يكن للمسبّل الرجوع بعد ذلك. الثالث:
أن يحيي جماعة أرضاً مواتاً- قرية أو بلدة- ويتركوا مسلكاً نافذاً بين الدور والمساكن، ويفتحوا إليه الأبواب. والمراد بكونه نافذاً أن يكون له مدخل ومخرج؛ يدخل فيه الناس من جانب، ويخرجون من جانب آخر إلى جادّة عامّة أو إلى أرض موات.
(مسألة ١٢): لا حريم للشارع العامّ لو وقع بين الأملاك، فلو كانت بين الأملاك قطعة أرض موات عرضها ثلاثة أو أربعة أذرع- مثلًا- واستطرقها الناس حتّى صارت جادّة، لم يجب على الملّاك توسيعها و إن تضيّقت على المارّة. وكذا لو سبّل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره ثلاثة أو أربعة أذرع- مثلًا- للشارع. و أمّا لو كان الشارع محدوداً بالموات بطرفيه أو أحد طرفيه فكان له الحريم، و هو المقدار الذي يوجب إحياؤه نقص الشارع من سبعة أذرع على الأحوط، فلو حدث بسبب الاستطراق شارع في وسط الموات، جاز إحياء طرفيه إلى حدّ يبقى له سبعة أذرع، ولا يتجاوز عن هذا الحدّ. وكذا لو كان لأحد في وسط المباح ملك عرضه أربعة أذرع- مثلًا- فسبّله شارعاً، لا يجوز إحياء طرفيه بما لم يبق للطريق سبعة أذرع، ولو كان في أحد طرفي الشارع أرض مملوكة وفي الطرف الآخر أرض موات، كان الحريم من طرف الموات. بل لو كان طريق بين الموات، وسبق شخص وأحيا أحد طرفيه إلى حدّ الطريق، اختصّ الحريم بالطرف الآخر، فلا يجوز للآخر الإحياء إلى حدّ لا يبقى للطريق سبعة أذرع، فلو بنى بناءً مجاوزاً لذلك الحدّ الزم هو بهدمه وتبعيده دون المحيي الأوّل.