تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٩ - القول في المسروق
(مسألة ٦): ربع الدينار أو ما بلغ قيمة الربع هو أقلّ ما يقطع به، فلو سرق أكثر منه يقطع كقطعه بالربع بلغ ما بلغ، وليس في الزيادة شيء غير القطع.
(مسألة ٧): يشترط في المسروق أن يكون في حرز، ككونه في مكان مقفل أو مغلق، أو كان مدفوناً، أو أخفاه المالك عن الأنظار تحت فرش أو جوف كتاب، أو نحو ذلك ممّا يعدّ عرفاً محرزاً، وما لا يكون كذلك لا يقطع به؛ و إن لا يجوز الدخول إلّابإذن مالكه، فلو سرق شيئاً عن الأشياء الظاهرة في دكّان مفتوح لم يقطع؛ و إن لا يجوز دخوله فيه إلّابإذنه.
(مسألة ٨): لمّا كان الأشياء مختلفة في الحرز في تعارف الناس فلو كان موضع حرزاً لشيء من الأشياء فهل يكون حرزاً لكلّ شيء، فلو سقط من جيب المالك ديناراً في الإصطبل، والسارق كسر القفل ودخل لسرقة الفرس- مثلًا- فعثر على الدينار فسرقه، كفى في لزوم القطع، أو لا لعدم إخراجه من حرزه؟
الأشبه و الأحوط هو الثاني. نعم، لو أخفى المالك ديناره في الإصطبل فأخرجه السارق يقطع.
(مسألة ٩): ما ليس بمحرز لا يقطع سارقه، كالسرقة من الخانات والحمّامات و البيوت التي كانت أبوابها مفتوحة على العموم أو على طائفة، ونحو المساجد و المدارس و المشاهد المشرّفة و المؤسّسات العامّة. وبالجملة: كلّ موضع اذن للعموم أو لطائفة. وهل مراعاة المالك ونحوه ومراقبته للمال حرز، فلو كانت دابّته في الصحراء وكان لها مراعياً يقطع بسرقته، أو لا؟ الأقوى الثاني.
وهل يقطع سارق ستارة الكعبة؟ قيل: نعم، والأقوى عدمه، وكذا سارق ما في المشاهد المشرّفة من الحرم المطهّر أو الرواق و الصحن.