تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - كتاب الوصيّة
بعده. و أمّا لو ردّها بعده، فهل تنفذ الإجازة السابقة ولا أثر للردّ بعدها أم لا؟
قولان، أقواهما الأوّل.
(مسألة ٢٦): لو أجاز الوارث بعض الزيادة لا تمامها نفذت بمقدار ما أجاز، وبطلت في الزائد عليه.
(مسألة ٢٧): لو أجاز بعض الورثة دون بعضهم نفذت في حقّ المجيز في الزائد، وبطلت في حقّ غيره. فإذا كان للموصي ابن وبنت وأوصى لزيد بنصف ماله، قسّمت التركة ثمانية عشر، ونفذت في ثلثها و هو ستّة، وفي الزائد و هو ثلاثة احتاج إلى إمضاء الابن و البنت، فإن أمضى الابن دون البنت نفذت في اثنين وبطلت في واحد، و إن أمضت البنت نفذت في واحد وبطلت في اثنين.
(مسألة ٢٨): لو أوصى بعين معيّنة أو مقدار كلّي من المال كمائة دينار، يلاحظ في كونه بمقدار الثلث أو أقلّ أو أزيد بالنسبة إلى أمواله حين الفوت، لا حين الوصيّة. فلو أوصى بعين كانت بمقدار نصف أمواله حين الوصيّة، وصارت لجهة بمقدار الثلث ممّا ترك حين الوفاة، نفذت في الكلّ، ولو انعكس نفذت في مقدار الثلث ممّا ترك، وبطلت في الزائد. و هذا ممّا لا إشكال فيه. و إنّما الإشكال فيما إذا أوصى بكسر مشاع، كما إذا قال: «ثلث مالي لزيد بعد وفاتي» ثمّ تجدّد له بعد الوصيّة أموال، وأ نّه هل تشمل الوصيّة الزيادات المتجدّدة بعدها أم لا؟
سيّما إذا لم تكن متوقّعة الحصول، والظاهر- نظراً إلى شاهد الحال- أنّ المراد بالمال هو الذي لو لم يوص بالثلث كان جميعه للورثة، و هو ما كان له عند الوفاة. نعم، لو كانت قرينة تدلّ على أنّ مراده الأموال الموجودة حال الوصيّة اقتصر عليها.