تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥ - كتاب الوصيّة
(مسألة ٢٢): لو أوصى لغير الوليّ بمباشرة تجهيزه- كتغسيله و الصلاة عليه- مع وجود الوليّ، ففي نفوذها وتقديمه على الوليّ وعدمه وجهان بل قولان، ولا يترك الوصيّ الاحتياط بالاستئذان من الوليّ، والوليّ بالإذن له.
(مسألة ٢٣): يشترط في نفوذ الوصيّة في الجملة أن لا تكون في الزائد على الثلث. وتفصيله: أنّ الوصيّة إن كانت بواجب مالي، كأداء ديونه وأداء ما عليه من الحقوق، كالخمس و الزكاة و المظالم و الكفّارات، يخرج من أصل المال بلغ ما بلغ، بل لو لم يوص به يخرج منه و إن استوعب التركة. ويلحق به الواجب المالي المشوب بالبدني، كالحجّ ولو كان منذوراً على الأقوى. و إن كانت تمليكية أو عهدية تبرّعية، كما إذا أوصى بإطعام الفقراء أو الزيارات أو إقامة التعزية ونحو ذلك، نفذت بمقدار الثلث، وفي الزائد صحّت إن أجاز الورثة، وإلّا بطلت من غير فرق بين وقوعها في حال الصحّة أو المرض، وكذلك إذا كانت بواجب غير مالي على الأقوى، كما لو أوصى بالصلاة و الصوم عنه إذا اشتغلت ذمّته بهما.
(مسألة ٢٤): لا فرق فيما ذكر بين ما إذا كانت الوصيّة بكسر مشاع أو بمال معيّن أو بمقدار من المال، فكما أنّه لو أوصى بالثلث نفذت، ولو أوصى بالنصف نفذت في الثلث إلّاإذا أجاز الورثة، كذلك لو أوصى بمال معيّن كبستانه أو بمقدار معيّن كألف دينار، فإنّه ينسب إلى مجموع التركة، فإن لم تزد على ثلث المجموع نفذت، وإلّا تحتاج إلى إذن الورثة.
(مسألة ٢٥): لو كانت إجازة الورثة لما زاد على الثلث بعد موت الموصي، نفذت بلا إشكال و إن ردّها قبل موته، وكذا لو أجازها قبل الموت ولم يردّها