تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٣ - القول في مقادير الديات
(مسألة ٢): يعتبر في الإبل أن تكون مسنّة، و هي التي كمّلت الخامسة ودخلت في السادسة، و أمّا البقرة فلا يعتبر فيها السنّ ولا الذكورة والانوثة، وكذا الشاة، فيكفي فيهما ما يسمّى البقرة أو الشاة، والأحوط اعتبار الفحولة في الإبل و إن كان عدم الاعتبار لا يخلو من قوّة.
(مسألة ٣): الحلّة ثوبان، والأحوط أن تكون من برود اليمن. والدينار والدرهم هما المسكوكان، ولا يكفي ألف مثقال ذهب أو عشرة آلاف مثقال فضّة غير مسكوكين.
(مسألة ٤): الظاهر أنّ الستّة على سبيل التخيير، والجاني مخيّر بينها، وليس للوليّ الامتناع عن قبول بذله، لا التنويع؛ بأن يجب على أهل الإبل الإبل، وعلى أهل الغنم الغنم وهكذا، فلأهل البوادي أداء أيّ فرد منها، وهكذا غيرهم و إن كان الأحوط التنويع.
(مسألة ٥): الظاهر أنّ الستّة اصول في نفسها، وليس بعضها بدلًا عن بعض، ولا بعضها مشروطاً بعدم بعض، ولا يعتبر التساوي في القيمة ولا التراضي، فالجاني مخيّر في بذل أيّها شاء.
(مسألة ٦): يعتبر في الأنعام الثلاثة هنا وفي قتل شبيه العمد و الخطأ المحض، السلامة من العيب و الصحّة من المرض، ولا يعتبر فيها السمن. نعم، الأحوط أن لا تكون مهزولة جدّاً وعلى خلاف المتعارف، بل لا يخلو ذلك من قوّة، وفي الثلاثة الاخر السلامة من العيب، فلا تجزي الحلّة المعيوبة، ولا الدينار و الدرهم المغشوشان أو المكسوران، ويعتبر في الحلّة أن لا تقصر عن الثوب، فلا تجزي الناقصة عنه؛ بأن يكون كلّ من جزأيها بمقدار ستر العورة، فإنّه لا يكفي.