تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - فصل في أولياء العقد
المهر و المرأة إلى الوليّ، ولو تزوّج بدون الإذن وقف على الإجازة، فإن رأى المصلحة وأجاز جاز، ولا يحتاج إلى إعادة الصيغة.
(مسألة ٨): إذا زوّج الوليّ المولّى عليه بمن له عيب لم يصحّ ولم ينفذ؛ سواء كان من العيوب الموجبة للخيار، أو غيرها ككونه منهمكاً في المعاصي، وكونه شارب الخمر أو بذيء اللسان سيّئ الخلق وأمثال ذلك، إلّاإذا كانت مصلحة ملزمة في تزويجه، وحينئذٍ لم يكن خيار الفسخ لا له ولا للمولّى عليه؛ إذا لم يكن العيب من العيوب المجوّزة للفسخ، و إن كان منها فالظاهر ثبوت الخيار للمولّى عليه بعد بلوغه. هذا كلّه مع علم الوليّ بالعيب، وإلّا ففيه تأمّل وتردّد و إن لا تبعد الصحّة مع إعمال جهده في إحراز المصلحة، وعلى الصحّة له الخيار في العيوب الموجبة للفسخ، كما أنّ للمولّى عليه ذلك بعد رفع الحجر عنه، وفي غيرها لا خيار له ولا للوليّ على الأقوى.
(مسألة ٩): ينبغي بل يستحبّ للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها أو جدّها، و إن لم يكونا فأخاها، و إن تعدّد الأخ قدّمت الأكبر.
(مسألة ١٠): هل للوصيّ- أيالقيّم من قبل الأب أو الجدّ- ولاية على الصغير و الصغيرة في النكاح؟ فيه إشكال لا يترك الاحتياط.
(مسألة ١١): ليس للحاكم ولاية في النكاح على الصغير ذكراً كان أو انثى مع فقد الأب و الجدّ. ولو اقتضت الحاجة و الضرورة و المصلحة اللازمة المراعاة النكاحَ؛ بحيث ترتّب على تركه مفسدة يلزم التحرّز عنها، قام الحاكم به، ولا يترك الاحتياط بضمّ إجازة الوصيّ للأب أو الجدّ مع وجوده. وكذا فيمن بلغ فاسد العقل، أو تجدّد فساد عقله؛ إذا كان البلوغ و التجدّد في زمان حياة الأب أو الجدّ.