تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧ - فصل في أولياء العقد
(مسألة ١٥): ليست الإجازة على الفور، فلو تأخّرت عن العقد بزمن طويل صحّت؛ سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه، أو لأجل التروّي، أو للاستشارة، أو غير ذلك.
(مسألة ١٦): لا أثر للإجازة بعد الردّ، وكذا لا أثر للردّ بعد الإجازة؛ فبها يلزم العقد، وبه ينفسخ؛ سواء كان السابق من الردّ أو الإجازة واقعاً من المعقود له أو وليّه، فلو أجاز أو ردّ وليّ الصغيرين العقد الواقع عليهما فضولًا، ليس لهما بعد البلوغ ردّ في الأوّل ولا إجازة في الثاني.
(مسألة ١٧): إذا كان أحد الزوجين كارهاً حال العقد لكن لم يصدر منه ردّ له، فالظاهر أنّه يصحّ لو أجاز بعد ذلك، بل الأقوى صحّته بها حتّى لو استؤذن فنهى ولم يأذن ومع ذلك أوقع الفضولي العقد.
(مسألة ١٨): يكفي في الإجازة المصحّحة لعقد الفضولي كلّ ما دلّ على إنشاء الرضا بذلك العقد، بل يكفي الفعل الدالّ عليه.
(مسألة ١٩): لا يكفي الرضا القلبي في صحّة العقد وخروجه عن الفضولية وعدم الاحتياج إلى الإجازة، فلو كان حاضراً حال العقد راضياً به إلّاأنّه لم يصدر منه قول أو فعل يدلّ على رضاه، فالظاهر أنّه من الفضولي. نعم، قد يكون السكوت إجازة، وعليه تحمل الأخبار في سكوت البكر.
(مسألة ٢٠): لا يعتبر في وقوع العقد فضولياً قصد الفضولية ولا الالتفات إليها. بل المدار في الفضولية وعدمها: هو كون العقد بحسب الواقع صادراً عن غير من هو مالك للعقد و إن تخيّل خلافه، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلًا وأوقع العقد فتبيّن خلافه، كان من الفضولي ويصحّ بالإجازة، كما أنّه لو اعتقد أنّه ليس