تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥ - كتاب الوقف وأخواته
نمائها على الأحوط مقدّماً على حقّ الموقوف عليهم، والأحوط لهم الرضا بذلك، ولو توقّف بقاؤها على بيع بعضها جاز.
(مسألة ٧١): الأوقاف على الجهات العامّة التي مرّ أنّها لا يملكها أحد كالمساجد و المشاهد و المدارس و المقابر و القناطر ونحوها، لا يجوز بيعها بلا إشكال في مثل الأوّلين، وعلى الأحوط في غيره و إن آل إلى ما آل؛ حتّى عند خرابها واندراسها بحيث لا يرجى الانتفاع بها في الجهة المقصودة أصلًا، بل تبقى على حالها، هذا بالنسبة إلى أعيانها. و أمّا ما يتعلّق بها من الآلات والفَرش وثياب الضرائح وأشباه ذلك، فما دام يمكن الانتفاع بها باقيةً على حالها لا يجوز بيعها، و إن أمكن الانتفاع بها في المحلّ الذي اعدّت له بغير ذلك الانتفاع الذي اعدّت له، بقيت على حالها أيضاً، فالفرش المتعلّقة بمسجد أو مشهد إذا أمكن الافتراش بها في ذلك المحلّ، بقيت على حالها فيه، ولو فُرض استغناؤه عن الافتراش بالمرّة، لكن يحتاج إلى ستر يقي أهله من الحرّ أو البرد- مثلًا- تجعل ستراً لذلك المحلّ، ولو فرض استغناء المحلّ عنها بالمرّة؛ بحيث لا يترتّب على إمساكها وإبقائها فيه إلّاالضياع و الضرر و التلف، تجعل في محلّ آخر مماثل له؛ بأن تجعل ما للمسجد لمسجد آخر، وما للمشهد لمشهد آخر، فإن لم يكن المماثل، أو استغنى عنها بالمرّة، جعلت في المصالح العامّة. هذا إذا أمكن الانتفاع بها باقيةً على حالها. و أمّا لو فرض أنّه لا يمكن الانتفاع بها إلّاببيعها- وكانت بحيث لو بقيت على حالها ضاعت وتلفت- بيعت، وصرف ثمنها في ذلك المحلّ إن احتاج إليه، وإلّا ففي المماثل، ثمّ المصالح حسب ما مرّ.
(مسألة ٧٢): كما لا يجوز بيع تلك الأوقاف، الظاهر أنّه لا يجوز إجارتها،