تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - القول في أحكام الكفّارات
فيجزي عتق الأصمّ و الأخرس وغيرهما، ويجزي عتق الآبق و إن لم يعلم مكانه ما لم يعلم موته.
(مسألة ٢): يعتبر في الخصال الثلاث- أيالعتق و الصيام و الإطعام- النيّة المشتملة على قصد العمل، وقصد القربة، وقصد كونه عن الكفّارة، وتعيين نوعها لو كانت عليه أنواع متعدّدة، فلو كانت عليه كفّارة ظهار ويمين وإفطار فأعتق عبداً ونوى التكفير، لم يجزِ عن واحد منها. وفي المتعدّد من نوع واحد يكفي قصد النوع، ولا يحتاج إلى تعيين آخر، فلو أفطر أيّاماً من شهر رمضان من سنة أو سنين، فأعتق عبداً لكفّارة الإفطار، كفى و إن لم يعيّن اليوم الذي أفطر فيه، وكذلك بالنسبة إلى الصيام و الإطعام. ولو كان عليه كفّارة ولا يدري نوعها مع علمه باشتراكها في الخصال- مثلًا- كفى الإتيان بإحداها ناوياً عمّا في ذمّته، بل لو علم أنّ عليه إعتاق عبد- مثلًا- ولا يدري أنّه منذور أو عن كفّارة، كفى إعتاق عبد بقصد ما في ذمّته.
(مسألة ٣): يتحقّق العجز عن العتق الموجب للانتقال إلى غيره في المرتّبة، بعدم الرقبة أو عدم التمكّن من شرائه، أو غير ذلك ممّا هو مذكور في الفقه.
ويتحقّق العجز عن الصيام الموجب لتعيّن الإطعام بالمرض المانع منه أو خوف زيادته بل حدوثه إن كان لمنشأ عقلائي، وبكونه شاقّاً عليه بما لا يتحمّل. وهل يكفي وجود المرض، أو خوف حدوثه، أو زيادته في الحال ولو مع رجاء البرء وتبدّل الأحوال، أو يعتبر اليأس؟ وجهان بل قولان، لا يخلو أوّلهما من رجحان. نعم، لو رجا البرء بعد زمان قصير يشكل الانتقال إلى الإطعام، ولو أخّر الإطعام إلى أن برئ من المرض وتمكّن من الصوم، تعيّن ولم يجز الإطعام.