تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠ - القول في أحكام الكفّارات
(مسألة ١٤): التسليم إلى المسكين تمليك له، فيملك ما قبضه ويفعل به ما شاء، ولا يتعيّن عليه صرفه في الأكل.
(مسألة ١٥): يتساوى الصغير و الكبير إن كان التكفير بالتسليم، فيعطى الصغير مدّاً من الطعام كالكبير و إن كان اللازم في الصغير التسليم إلى وليّه. وكذلك إن كان بنحو الإشباع إذا اختلط الصغار مع الكبار، فإذا أشبع عائلة أو عائلات مشتملة على كبار وصغار أجزأ مع بلوغهم ستّيناً، و إن كان الصغار منفردين فاللازم احتساب اثنين بواحد، بل الأحوط احتسابهم كذلك مطلقاً. والظاهر أنّه لا يعتبر في إشباعهم إذن الوليّ.
(مسألة ١٦): لا إشكال في جواز إعطاء كلّ مسكين أزيد من مدّ من كفّارات متعدّدة ولو مع الاختيار؛ من غير فرق بين الإشباع و التسليم، فلو أفطر تمام شهر رمضان، جاز له إشباع ستّين شخصاً معيّنين في ثلاثين يوماً، أو تسليم ثلاثين مدّاً من طعام لكلّ واحد منهم و إن وجد غيرهم.
(مسألة ١٧): لو تعذّر العدد في البلد وجب النقل إلى غيره، و إن تعذّر انتظر.
ولو وجد بعض العدد كرّر على الموجود حتّى يستوفي المقدار، ويقتصر في التكرار على جميع الموجودين، فلو تمكّن من عشرة كرّر عليهم ستّ مرّات، ولا يجوز التكرار على خمسة اثنتا عشرة مرّة. والأحوط عند تعذّر العدد الاقتصار على الإشباع دون التسليم، وأن يكون في أيّام متعدّدة.
(مسألة ١٨): المراد بالمسكين الذي هو مصرف الكفّارة هو الفقير الذي يستحقّ الزكاة، و هو من لم يملك قوت سنته لا فعلًا ولا قوّة. ويشترط فيه الإسلام، بل الإيمان على الأحوط؛ و إن كان جواز إعطاء المستضعف من الناس