تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - القول في أحكام الكفّارات
(مسألة ٢٣): الظاهر أنّ وجوب الكفّارات موسّع، فلا تجب المبادرة إليها، ويجوز التأخير ما لم يؤدّ إلى حدّ التهاون.
(مسألة ٢٤): يجوز التوكيل في إخراج الكفّارات المالية وأدائها، ويتولّى الوكيل النيّة إن كان وكيلًا في إخراجها، و إن كان وكيلًا في الإيصال إلى الفقير ينوي الموكّل حين دفع الوكيل إلى الفقير، ويكفي أن يكون من نيّته أنّ ما يدفع وكيله إلى الفقير كفّارة، ولا يلزم العلم بوقت الأداء تفصيلًا. و أمّا الكفّارات البدنية فلا يجزي فيها التوكيل، ولا تجوز فيها النيابة على الأقوى إلّاعن الميّت.
(مسألة ٢٥): الكفّارات المالية بحكم الديون، فلو مات من وجبت عليه تخرج من أصل المال، و أمّا البدنية فلا يجب على الورثة أداؤها ولا إخراجها من التركة؛ ما لم يوص بها الميّت، فتخرج من ثلثه. نعم، في وجوبها على الوليّ و هو الولد الأكبر احتمال قويّ فيما إذا تعيّن على الميّت الصيام، و أمّا لو تعيّن عليه غيره- بأن كانت مرتّبة وتعيّن عليه الإطعام- فلا يجب على الوليّ، ولو كانت مخيّرة وكان متمكّناً من الصيام و الإطعام، فلو أمكن الإخراج من التركة تخرج منها، وإلّا فالأحوط على الوليّ الصيام لو تلفت التركة أو أبى الورثة عن الإطعام.