تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥ - كتاب الوقف وأخواته
فيما يصحّ من المسلم على الأقوى، وفيما يصحّ منه على مذهبه إقراراً له على مذهبه.
(مسألة ٣١): يعتبر في الموقوف: أن يكون عيناً مملوكة، يصحّ الانتفاع به منفعة محلّلة، مع بقاء عينه بقاءً معتدّاً به، غير متعلّق لحقّ الغير المانع من التصرّف، ويمكن قبضه. فلا يصحّ وقف المنافع، ولا الديون، ولا ما لا يملك مطلقاً كالحرّ، أو لا يملكه المسلم كالخنزير، ولا ما لا انتفاع به إلّابإتلافه كالأطعمة و الفواكه، ولا ما انحصر انتفاعه المقصود في المحرّم كآلات اللهو والقمار، ويلحق به ما كانت المنفعة المقصودة من الوقف محرّمة، كما إذا وقف الدابّة لحمل الخمر، أو الدكّان لحرزها أو بيعها، وكذا لا يصحّ وقف ريحانة للشمّ على الأصحّ؛ لعدم الاعتداد ببقائها، ولا العين المرهونة، ولا ما لا يمكن قبضه كالدابّة الشاردة. ويصحّ وقف كلّ ما صحّ الانتفاع به مع بقاء عينه بالشرائط، كالأراضي، والدور، والعقار، والثياب، والسلاح، والآلات المباحة، والأشجار، والمصاحف، والكتب، والحلي، وصنوف الحيوان؛ حتّى الكلب المملوك والسنّور ونحوها.
(مسألة ٣٢): لا يعتبر في العين الموقوفة كونها ممّا يُنتفع بها فعلًا، بل يكفي كونها معرضاً للانتفاع، ولو بعد مدّة، فيصحّ وقف الدابّة الصغيرة والاصول المغروسة التي لا تثمر إلّابعد سنين.
(مسألة ٣٣): المنفعة المقصودة في الوقف أعمّ من المنفعة المقصودة في العارية و الإجارة، فتشمل النماءات و الثمرات، فيصحّ وقف الأشجار لثمرها والشاة لصوفها ولبنها ونتاجها.