تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
عليهما؛ من غير فرق بين كونهما بلديين معروفين أو غريبين. و أمّا إذا ادّعى أحدهما الزوجية وأنكر الآخر، فالبيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر، فإن كان للمدّعي بيّنة حكم له، وإلّا فتتوجّه اليمين إلى المنكر، فإن حلف سقطت دعوى المدّعي، و إن نكل يردّ الحاكم اليمين على المدّعي، فإن حلف ثبت الحقّ، و إن نكل سقط. وكذا لو ردّه المنكر على المدّعي وحلف ثبت، و إن نكل سقط. هذا بحسب موازين القضاء وقواعد الدعوى. و أمّا بحسب الواقع فيجب على كلّ منهما العمل على ما هو تكليفه بينه وبين اللَّه تعالى.
(مسألة ٢٠): إذا رجع المنكر عن إنكاره إلى الإقرار، يسمع منه ويُحكم بالزوجية بينهما و إن كان ذلك بعد الحلف على الأقوى.
(مسألة ٢١): إذا ادّعى رجل زوجية امرأة وأنكرت، فهل لها أن تتزوّج من غيره وللغير أن يتزوّجها قبل فصل الدعوى و الحكم ببطلان دعوى المدّعي، أم لا؟ وجهان، أقواهما الأوّل، خصوصاً فيما لو تراخى المدّعي في الدعوى، أو سكت عنها حتّى طال الأمر عليها، وحينئذٍ إن أقام المدّعي بعد العقد عليها بيّنة، حكم له بها وبفساد العقد عليها، و إن لم تكن بيّنة تتوجّه اليمين إلى المعقود عليها، فإن حلفت بقيت على زوجيتها وسقطت دعوى المدّعي. وكذا لو ردّت اليمين على المدّعي ونكل عن اليمين. و إنّما الإشكال فيما إذا نكلت عن اليمين، أو ردّت اليمين على المدّعي وحلف، فهل يحكم بسببهما بفساد العقد عليها، فيفرّق بينها وبين زوجها، أم لا؟ وجهان، أوجههما الثاني، لكن إذا طلّقها الذي عقد عليها أو مات عنها زال المانع، فتردّ إلى المدّعي بسبب حلفه المردود عليه من الحاكم أو المنكر.