تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
(مسألة ١٣): لو اختلف الاسم مع الوصف، أو اختلفا أو أحدهما مع الإشارة، يتبع العقد لما هو المقصود ويلغى ما وقع غلطاً وخطأً، فإذا كان المقصود تزويج البنت الكبرى وتخيّل أنّ اسمها فاطمة، وكانت المسمّاة بفاطمة هي الصغرى، وكانت الكبرى مسمّاة بخديجة، وقال: «زوّجتك الكبرى من بناتي فاطمة»، وقع العقد على الكبرى التي اسمها خديجة، ويُلغى تسميتها بفاطمة، و إن كان المقصود تزويج فاطمة، وتخيّل أنّها كبرى، فتبيّن أنّها صغرى، وقع العقد على المسمّاة بفاطمة، والغي وصفها بأ نّها الكبرى. وكذا لو كان المقصود تزويج المرأة الحاضرة، وتخيّل أنّها كبرى واسمها فاطمة، فقال: «زوّجتك هذه و هي فاطمة و هي الكبرى من بناتي» فتبيّن أنّها الصغرى واسمها خديجة، وقع العقد على المشار إليها ويُلغى الاسم و الوصف. ولو كان المقصود العقد على الكبرى، فلمّا تخيّل أنّ هذه المرأة الحاضرة هي تلك الكبرى، قال: «زوّجتك هذه و هي الكبرى»، لا يقع العقد على الكبرى بلا إشكال، وفي وقوعه على المشار إليها وجه، لكن لا يترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق.
(مسألة ١٤): لا إشكال في صحّة التوكيل في النكاح من طرف واحد أو من طرفين؛ بتوكيل الزوج أو الزوجة إن كانا كاملين، أو بتوكيل وليّهما إن كانا قاصرين، ويجب على الوكيل أن لا يتعدّى عمّا عيّنه الموكّل من حيث الشخص والمهر وسائر الخصوصيات، فإن تعدّى كان فضولياً موقوفاً على الإجازة، وكذا يجب عليه مراعاة مصلحة الموكّل، فإن تعدّى وأتى بما هو خلاف المصلحة كان فضولياً. نعم، لو عيّن خصوصية تعيّنت ونفذ عمل الوكيل و إن كان ذلك على خلاف مصلحة الموكّل.
(مسألة ١٥): لو وكّلت المرأة رجلًا في تزويجها، ليس له أن يزوّجها من نفسه