تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
(مسألة ٢٢): يجوز تزويج امرأة تدّعي أنّها خليّة من الزوج مع احتمال صدقها من غير فحص حتّى فيما إذا كانت ذات بعل سابقاً، فادّعت طلاقها أو موته. نعم، لو كانت متّهمة في دعواها فالأحوط الأولى الفحص عن حالها، فمن غاب غيبة منقطعة لم يعلم موته وحياته إذا ادّعت زوجته حصول العلم لها بموته من الأمارات و القرائن وإخبار المخبرين، جاز تزويجها و إن لم يحصل العلم بقولها، ويجوز للوكيل أن يجري العقد عليها إذا لم يَعلم كذبها في دعوى العلم، ولكن الأحوط الترك، خصوصاً إذا كانت متّهمة.
(مسألة ٢٣): إذا تزوّج بامرأة تدّعي أنّها خليّة عن الزوج فادّعى رجل آخر زوجيتها، فهذه الدعوى متوجّهة إلى كلّ من الزوج و الزوجة، فإن أقام المدّعي بيّنة شرعية حكم له عليهما، وفرّق بينهما وسلّمت إليه. ومع عدم البيّنة توجّه اليمين إليهما، فإن حلفا معاً على عدم زوجيته سقطت دعواه عليهما، و إن نكلا عن اليمين فردّها الحاكم عليه، أو ردّاها عليه وحلف ثبت مدّعاه، و إن حلف أحدهما دون الآخر؛ بأن نكل عن اليمين فردّها الحاكم عليه أو ردّ هو عليه فحلف سقطت دعواه بالنسبة إلى الحالف. و أمّا بالنسبة إلى الآخر و إن ثبتت دعوى المدّعي بالنسبة إليه، لكن ليس لهذا الثبوت أثر بالنسبة إلى من حلف، فإن كان الحالف هو الزوج و الناكل هي الزوجة، ليس لنكولها أثر بالنسبة إلى الزوج، إلّاأنّه لو طلّقها أو مات عنها ردّت إلى المدّعي، و إن كان الحالف هي الزوجة و الناكل هو الزوج، سقطت دعوى المدّعي بالنسبة إليها، وليس له سبيل إليها على كلّ حال.
(مسألة ٢٤): إذا ادّعت امرأة أنّها خليّة فتزوّجها رجل، ثمّ ادّعت بعد ذلك أنّها كانت ذات بعل لم تسمع دعواها. نعم، لو أقامت البيّنة على ذلك فرّق بينهما،