تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠ - القول في المشتركات
(مسألة ١٣): إذا استؤجم الطريق، أو انقطعت عنه المارّة، زال حكمه، بل ارتفع موضوعه وعنوانه، فجاز لكلّ أحد إحياؤه كالموات؛ من غير فرق في صورة انقطاع المارّة بين أن يكون ذلك لعدم وجودهم، أو بمنع قاهر إيّاهم، أو لهجرهم إيّاه واستطراقهم غيره، أو بسبب آخر. نعم، في المسبّل لا يخلو جواز الإحياء من إشكال.
(مسألة ١٤): لو زاد عرض الطريق المسلوك عن سبعة أذرع، ففي المسبّل لا يجوز لأحد أخذ ما زاد عليها وإحياؤه وتملّكه قطعاً. و أمّا غيره ففي جواز إحياء الزائد وعدمه وجهان، أوجههما العدم، إلّاإذا كان الزائد معرضاً عنه.
(مسألة ١٥): ومن المشتركات المسجد، و هو من مرافق المسلمين يشترك فيه عامّتهم، وهم شرع سواء في الانتفاع به إلّابما لا يناسبه ونهى الشارع عنه، كمكث الجنب فيه ونحوه، فمن سبق إلى مكان منه لصلاة أو عبادة أو قراءة قرآن أو دعاء، بل وتدريس أو وعظ أو إفتاء وغيرها، ليس لأحد إزعاجه؛ سواء توافق السابق مع المسبوق في الغرض أو تخالفا فيه، فليس لأحد بأيّ غرض كان مزاحمة من سبق إلى مكان منه بأيّ غرض كان. نعم، لا يبعد تقدّم الصلاة جماعة أو فرادى على غيرها من الأغراض، فلو كان جلوس السابق لغرض القراءة أو الدعاء أو التدريس، وأراد أحد أن يصلّي في ذلك المكان جماعة أو فرادى، يجب عليه تخلية المكان له. نعم، ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يكن اختيار مريد الصلاة في ذلك المكان لمجرّد الاقتراح، بل كان إمّا لانحصار محلّ الصلاة فيه، أو لغرض راجح ديني كالالتحاق بصفوف الجماعة ونحوه. هذا، ولكن أصل المسألة لا تخلو من إشكال فيما إذا كان جلوس السابق لغرض العبادة- كالدعاء و القراءة- لا لمجرّد النزهة والاستراحة، فلا ينبغي فيه