تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - القول في أحكام الكفّارات
غير الناصب لا يخلو من قوّة، وأن لا يكون ممّن تجب نفقته على الدافع، كالوالدين و الأولاد و الزوجة الدائمة، دون المنقطعة، ودون سائر الأقارب والأرحام حتّى الإخوة و الأخوات. ولا يشترط فيه العدالة ولا عدم الفسق. نعم، لا يعطى المتجاهر بالفسق الذي ألقى جلباب الحياء. وفي جواز إعطاء غير الهاشمي إلى الهاشمي قولان، لا يخلو الجواز من رجحان؛ و إن كان الأحوط الاقتصار على مورد الاضطرار والاحتياج التامّ، الذي يحلّ معه أخذ الزكاة.
(مسألة ١٩): يعتبر في الكسوة في الكفّارة أن يكون ما يعدّ لباساً عرفاً؛ من غير فرق بين الجديد وغيره؛ ما لم يكن منخرقاً أو منسحقاً وبالياً بحيث ينخرق بالاستعمال. فلا يكتفى بالعمامة و القلنسوة و الحزام و الخفّ و الجورب، والأحوط عدم الاكتفاء بثوب واحد، خصوصاً بمثل السراويل أو القميص القصير، فلا يكون أقلّ من قميص مع سراويل؛ و إن كان الأقوى جواز الاكتفاء به، والأحوط أن يكون ممّا يواري عورته. ويعتبر فيها العدد كالإطعام، فلو كرّر على واحد- بأن كساه عشر مرّات- لم تحسب إلّاواحدة. ولا فرق في المكسوّ بين الصغير و الكبير و الذكر والانثى. نعم، في الاكتفاء بكسوة الصغير في أوائل عمره- كابن شهر أو شهرين- إشكال، فلا يترك الاحتياط. والظاهر اعتبار كونه مخيطاً فيما كان المتعارف فيه المخيطية، دون ما لا يحتاج إلى الخياطة، فلو سلّم إليه الثوب غير مخيط في الفرض لم يجز. نعم، الظاهر أنّه لا بأس بأن يدفع اجرة الخياطة معه ليخيطه ويلبسه. ولا يُجزي إعطاء لباس الرجال للنساء وبالعكس، ولا إعطاء لباس الصغير للكبير. ولا فرق في جنسه بين كونه من صوف أو قطن أو كتّان أو غيرها، وفي الاجتزاء بالحرير المحض للرجال إشكال، إلّاإذا جاز لهم اللبس لضرورة أو غيرها. ولو تعذّر تمام العدد