مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦١ - اشارة
و لا المبیع قبل القبض إذا کان المنع من قِبل البائع.
______________________________
یثبت فی الذمّة لحم راعیة جاز أن یثبت راعیة. و استجوده صاحب «المدارک [١]» و أورد علیه فی «فوائد القواعد [٢]» أنّه إنّما یتّجه إذا جعلنا مفهوم السوم عدمیاً و هو عدم العلف کما هو ظاهر من کلامهم، أمّا إن جعلناه أمراً وجودیاً و هو أکلها من مال اللّٰه المباح لم یعقل کون ما فی الذمّة سائماً. و قال فی «المدارک [٣]»: و فی الفرق نظر، فإنّه إذا جاز ثبوت الحیوان فی الذمّة جاز ثبوت هذا النوع المخصوص منه و هو ما یأکل من المباح لکنّ المتبادر من الروایتین المتضمّنتین لثبوت الزکاة فی الدَین أنّ المراد به النقد فلا یبعد قصر الحکم علیه، لأصالة البراءة من الوجوب فی غیره.
هذا و قول المصنّف فی «المختلف [٤]» من أنّه یلزم من تقیید الإطلاق تأخیر البیان عن وقت الحاجة ممنوع، و إنّما اللازم تأخیر البیان عن وقت الخطاب و إلّا لزم ذلک فی جمیع الأخبار المطلقة بالنسبة إلی المقیّدة فلیتأمّل.
[من موارد عدم تمامیة الملک المبیع قبل القبض] قوله قدّس اللّٰه تعالی روحه:
و لا المبیع قبل القبض إذا کان المنع من قِبل البائع
أو غیره فلا زکاة أصلًا، أمّا علی البائع فلانتقال الملک عنه، و أمّا علی المشتری فلعدم تمکّنه من التصرّف، و إن لم یکن ممنوعاً من التصرّف و لا من القبض وجبت الزکاة علی المشتری إن کان المبیع معیّناً و إلّا کان
(١) مدارک الأحکام: الزکاة ج ٥ ص ٤١.
(٢) فوائد القواعد: فی الزکاة ص ٢٣٣.
(٣) مدارک الأحکام: الزکاة ج ٥ ص ٤١.
(٤) مختلف الشیعة: الزکاة ج ٣ ص ١٦٣.