مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٤٨ - فی عدم جواز أخذ المریضة و الهرمة و ذات العوار
و لا تؤخذ مریضة و لا هرمة و لا ذات عوار،
______________________________
من الضأن و جذعة من الضأن عن أربعین من المعز، و هو أحد وجهی الشافعی. قلت: و هذا هو معنی قوله فی الکتاب: و الخیار إلی المالک فی إخراج أیّهما شاء. و فی «فوائد الشرائع [١] و جامع المقاصد [٢]» هذا فی شیاه الإبل، أمّا الغنم فلا بدّ من اعتبار المماثلة أو مراعاة القیمة. و قال فی «التحریر [٣]»: الضأن و المعز سواء یضمّ بعضها إلی بعض و یؤخذ من کلّ شیء بقسطه، فإن ماکس أخذ بالنسبة، فإن کان الضأن عشرین و المعز عشرین و قیمة ثنیة المعز عشرون و جذع الضأن ثمانیة عشر أخذ ثنیة قیمتها تسعة عشر أو جذعاً قیمته ذلک. و لو قیل: یجزی إخراج ما یسمّی شاةً کان وجهاً، انتهی. و فی «التذکرة [٤]» وفاقاً «للمبسوط [٥]» إذا کان المال ضأناً أو ماعزاً کان الخیار لربّ المال إن شاء أعطی من الضأن و إن شاء من الماعز سواء کان الغالب أحدهما أم لا. و سیأتی تمام الکلام إن شاء اللّٰه تعالی.
[فی عدم جواز أخذ المریضة و الهرمة و ذات العوار] قوله قدّس اللّٰه تعالی روحه:
و لا تؤخذ مریضة و لا هرمة و لا ذات عوار
قد نقل علی ذلک الإجماع فی مواضع [٦]، و نسب إلی الأصحاب فی آخر [٧]، و نفی عنه الخلاف کذلک [٨]، و الأخبار خالیة من ذکر المریضة إلّا أن یقال
(١) فوائد الشرائع: الزکاة ص ٦٧ السطر الأوّل (مخطوط فی مکتبة المرعشی برقم ٦٥٨٤).
(٢) جامع المقاصد: الزکاة ج ٣ ص ١٧.
(٣) تحریر الأحکام: الزکاة ج ١ ص ٣٦٨.
(٤) تذکرة الفقهاء: الزکاة ج ٥ ص ١٠٨.
(٥) المبسوط: الزکاة ج ١ ص ٢٠٠.
(٦) کما فی المنتهی: ج ١ ص ٤٨٥ س ١٨، و الریاض: ج ٥ ص ٧٥، و الحدائق: ج ١٢ ص ٦٥.
(٧) کما فی المدارک: الزکاة ج ٥ ص ٩٤.
(٨) کما فی الذخیرة: الزکاة ص ٤٣٧ س ٦، و المفاتیح: ج ١ ص ٢٠٠.