مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٠ - الصنف الثاني من يحرم بواسطة القرابة المنضمة مع المصاهرة
ثمَّ إنّ الحكم بتحريم هذا الصنف مصرّح به في كلام الأصحاب ، بل ظاهر الكفاية : اتّفاق الأصحاب عليه [١] ، بل صرّح بعضهم باتّفاق الطائفة عليه [٢] ، وصرّح آخر بنفي الخلاف فيه [٣] ، وفي شرح المفاتيح الإجماع عليه ، وقد دلّت النصوص المستفيضة عليه في خصوص أمّ الزوجة [٤].
ويستدلّ عليه تارة بالإجماع.
واخرى بالنصوص المذكورة.
وثالثة : بقوله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ».
ورابعة بأنّه بعد ضمّ القرابتين ـ الرضاعيّة والمصاهرة الحقيقيّة ـ يصدق عليه العنوان الذي ثبت تحريمه كتابا أو سنّة ، كامّهات النساء وحلائل الأبناء وزوجة الأب إذا كانت الزوجة له حقيقيّة وإن كان الأب رضاعيّا.
أقول : أمّا الإجماع فمع ثبوته ـ كما هو الظاهر ـ فلا كلام فيه.
وأمّا سائر الأدلّة ففي تماميّتها نظر : أمّا الأول ، فلأنّ النصوص مخصوصة بأمّ الزوجة ، فالتعدّي إلى سائر الموارد يتوقّف على الدليل ، إلاّ أن يتعدّى بالإجماع المركّب ، ولا بأس به.
وأمّا الثاني ، فلأنّ مدلول الرواية : أنّه يحرم بالرضاع ما يحرم من جهة النسب ، وظاهره كون النسب علّة تامّة ، وفي القرابات المنضمّة مع المصاهرة الحرمة ناشئة من النسب والمصاهرة معا ، فلم يحرم من جهة
[١] الكفاية : ١٦١.
[٢] كما في الرياض ٢ : ٩١.
[٣] انظر السرائر ٢ : ٥٥٦.
[٤] انظر الوسائل ٢٠ : ٣٩٤ أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٨.