مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٣ - النظر إلى ما عدا العورة من المحارم
يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ) [١].
ويجاب عنه : بأنّه مجمل ، ومع التسليم على الوجوب غير دالّ ، وعلى التسليم غايته العموم الواجب تخصيصه بما مرّ ، كغيره من العمومات.
ومقتضى المرسلتين : تجويز النظر إلى سائر جسدهنّ ، بل عوراتهنّ وعورات رجال الكفّار ، فتعارضان أدلّة المنع بالعموم المطلق أو من وجه ، الموجب للرجوع إلى الأصل ، مع اختصاص كثير منها ( سيّما الآية ) [٢] بالمؤمن أو المسلم ، إلاّ أنّي لم أعثر على مصرّح بالتجويز فيه ، فإن ثبت الإجماع وإلاّ فالظاهر الجواز.
ومنها : النظر إلى ما عدا العورة من المحارم اللاتي يحرم نكاحهنّ مؤبّدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة ، والمراد بها : القبل والدبر.
أمّا في وجوههنّ وأكفّهنّ وأقدامهنّ فبالإجماع.
وأمّا في ما عدا ذلك فعلى الحقّ المشهور ، كما صرّح به جماعة [٣] ، بل قيل : إنّه مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل حكي عن بعضهم عليه الإجماع [٤].
وقيل بالمنع ، وهو ظاهر التنقيح. إلاّ في الثدي حال الإرضاع [٥].
وقال ثالث بالإباحة في المحاسن خاصّة [٦] ، وفسّرها بمواضع الزينة.
[١] التوبة : ٣٠.
[٢] ما بين القوسين ليس في « ق ».
[٣] منهم صاحب الرياض ٢ : ٧٣.
[٤] كما في المفاتيح ٢ : ٣٧٣ وكشف اللثام ٢ : ٩.
[٥] التنقيح ٣ : ٢٢.
[٦] انظر الرياض ٢ : ٧٣.