مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٤٣ - لو كان الوطء بالزنى فهل يحرم من كان يحرم بالوطء الحلال أم لا؟
أعمّ مطلقا من كثير من أخبار الحلّية ، فيجب التخصيص.
فلا شيء يعارضها في نفي التحريم فيهما ، سوى صحيحة الكناني ، وظاهر أنّها لا تقاوم هذه الأخبار الكثيرة ، بل الترجيح لهذه الأخبار بالأشهريّة رواية ، والأوفقيّة لعموم الكتاب ، وللتقيّة ، لكون التحريم هو المشهور بين العامّة ـ كما يفهم من التذكرة [١] ـ ومنهم : أصحاب أبي حنيفة المشهور رأيه في الأزمنة السالفة [٢].
وكلّ ذلك من المرجّحات المنصوصة المؤيّدة بمرجّحات أخر ، كالشهرة القديمة ، والإجماع المنقول [٣] ، مع أنّه لو لا الترجيح لكان المرجّح الأصل والاستصحاب ، وهما مع الحلّية ، فهي في بنت الموطوءة وأمّها واضحة بحمد الله.
وأمّا حليّة الموطوءة على أب الواطئ وابنه فهي وإن كانت مدلولة للروايتين الأخيرتين ، إلاّ أنّهما تشملان حصول الزنى بعد وطء الأب أيضا ، بل هما ظاهران في ذلك ، سيّما الاولى ، لقوله : « لا يفسد ».
والروايتان الأخيرتان للقول الأول خاصّتان بصورة سبق الزنى ، فيجب تخصيص الأوليين بهما ، سيّما مع تأيّدهما بالإجماع المنقول عن الغنية وخلوّ الأوليين عن ذلك التأيّد ، لاختصاص الإجماعات المنقولة على الحلّية بأمّ الموطوءة وابنتها.
بل وكذا تأيّدهما بالشهرة المحكيّة في السرائر [٤] ، فإنّ ظاهره : أنّ
[١] التذكرة ٢ : ٦٣٢.
[٢] انظر بداية المجتهد ٢ : ٣٤.
[٣] راجع ص : ٣٣٥.
[٤] انظر السرائر ٢ : ٥٢٤ ، وحكاه عنه في الرياض ٢ : ٩٦.