مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥١ - الشرط الخامس كون المرتضع في أثناء الحولين
الأصحاب.
لاحتماله من وجهين :
أحدهما : باعتبار الحولين ، حيث يحتمل أن يكون بالنسبة إلى المرتضع وأن يكون بالنسبة إلى ولد المرضعة.
ولا يفيد تفسيره بالأول في الكافي والفقيه [١] ، لعدم حجّية قولهما ، مع احتمال غيره بحسب اللغة ، سيّما مع معارضته بتفسيره بالثاني في كلام ابن بكير ، كما نقله في التهذيبين بسند معتبر [٢] ، ويظهر منهما ارتضاؤه أيضا لذلك التفسير ، وحمل جمع من الأصحاب على ذلك بعض الأخبار المشترط لعدم الفطام أيضا [٣].
وثانيهما : باعتبار الرضاع المنفيّ بعدهما أو المثبت قبلهما ، إذ ظاهر أنّه ليس المراد الرضاع الحقيقيّ لغة ، والحقيقة الشرعيّة غير ثابتة ، فيمكن أن يكون نفي الرضاع المجوّز ، أو الوارد في الكتاب ، أو غير ذلك من المجازات ، وكذلك في الإثبات.
ولا فرق في التحريم الحاصل بالرضاع قبل الحولين بكونه بعد الفطام أو قبله ، للأصل الثابت من العمومات.
خلافا للمحكيّ عن العماني [٤] ، فلم يحرّم بما كان قبلهما بعد الفطام ، لبعض تلك الروايات المجملة.
كما لا فرق في عدمه بعدهما بينهما ، للإجماع.
[١] الكافي ٥ : ٤٤٤ ، الفقيه ٣ : ٣٠٦.
[٢] التهذيب ٧ : ٣١٧ ـ ١٣١١ ، الاستبصار ٣ : ١٩٧ ـ ٧١٤.
[٣] منهم ابن حمزة في الوسيلة : ٣٠١ ، الحلبي في الكافي : ٢٨٥.
[٤] حكاه عنه في المختلف : ٥١٩.