السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣١ - فصل و اذ قد تلونا عليك ابطال تلك الطّرق و المسالك و أنت مبتغى سبيل الحق فاستمعن و اعلمن انّ الحكم الشّرعىّ
و حكمها فمثلا مقدّمتا الاستكثار من اكل اللّحم يجعل البطن مقبرة للحيوان و كلّ ما يجعل البطن مقبرة للحيوان يستحبّ التجنّب عنه بحيث اذا سلّمتا كان عنهما لذاتهما فالاستكثار من اكل اللّحم يستحب التجنب عنه و سواء عليهما فى ذلك أ كانتا صادقتين ام كاذبتين و أ كانتا متعلّقين للتّصديق بالفعل ام بالقوّة و بالفرض و التّقدير فهذه الحيثيّة ان هى الّا العلاقة العقليّة اللّزوميّة ثمّ انّ مخيّلات العقود بما هى عقود مخيّلة و ان لم تكن مصدّقا بها بحسب أنفسها الّا انّ هناك تصديقا ما لازما للعقل المخيّل بحسب عقد اذعانىّ خارج يقع الاذعان له من جهة ذلك العقد التّخييلى و هو انّ ما عن حالة الحكاية او المحاكاة بهذا التّخييل امر جميل فى نفسه البتّة كما فى قولنا العلم عين خرارة ينبع عنها ماء عذب هو ماء الحيوة الابديّة او انّه فى حد نفسه امر قبيح البتّة كما فى قولنا الجهل قيعة سبخة ذات سراب مهلك بنتها سمّ حياة النّفوس الانسانيّة و حشيشها مغناطيس موتان الارواح النّفسانيّة فالعقود المخيّلة انّما تجعل موادّ الاقيسة الشعريّة من حيث تلك العقود الخارجة و التّصديقات اللّازمة فهذا حقّ القول الفصل فيه من سبيلين و امّا ما يتجشم بعض مدقّقة