التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ٤٤
لفسق[١] و لا كفر، و هي كسائر مسائل الفقه؟ و ما الحاجة [إلى] النصّ على إمام و الامّة[٢] تقيم لأنفسها من تشاء و تختار؟ و يستصغرون الكلام في النصّ على هذا غاية الاستصغار، و يزهّدون الأصاغر في الاطّلاع عليه[٣]، و يقلّلون فائدته [عند المشتوّق] إليه، حتّى إذا تكلّموا في إبطاله عظّموا الأمر، و قحّموا[٤] الخلف و قالوا: هذه المسألة قطب الشريعة، و أصل عظيم في الملّة، و من خالفنا فيها فقد خرج عن الجماعة و دخل في [أهل] البدعة، و لهذا لا يعدّون[٥] قول من أثبت النصّ خلافا بين الأمّة، و يحذّرون من [قبول] قول الشيعة، و يوهمون المسترشدين أنّ[٦] القول بالنصّ قدح في الشريعة، كلّ ذلك قلّة ديانة، و كثرة خيانة، و برهان عصبيّة، و دليل الف للباطل [و حميّة].
[١] في« ش»: في الأصل و لا في الفرع لفسق.
[٢] في« ش» لكن الأمّة.
[٣] في« ح»: في النصّ هذا الاستصغار الأصاغر في الاطّلاع فيه.
[٤] في« ح»: و تحمّلوا.
[٥] في« ش»: لا يعدّ.
[٦] في« ش»: إلى.