المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٦ - التقريب الأوّل كونه نفسياً مقتضى الاطلاق
وأورد عليه سيدنا الأُستاذ (قدس سره)بما حاصله: أنّ تقسيم مفهوم إلى قسمين يلازم اشتمال كلّ فرد بخصوصية بها يتميّز عن المقسم ويغاير قسيمه. وإلاّ صار عين المقسم وكان من باب تقسيم الشيء إلى نفسه وغيره، وهذا بعد التدبر واضح.
فإذن لابد وأن يكون كلّ من النفسية والغيرية متخصّصة بقيد وجودي أو عدمي، به يمتاز كل واحد عن مقسمه وقسيمه، ويقال: النفسي ما يكون إليه البعث لذاته أو لا لغيره، والغيري بخلافه، ويكون كلّ واحد منهما في مقام التحديد مشتملاً على قيد زائد على نفس البعث ـ ولو من باب زيادة الحدّ على المحدود ـ وتصير النفسية مباينة للغيرية، لا تتعيّن إلاّ بدالّ آخر .[١] وقس عليه التعييني والتخييري، والعيني والكفائي.
أقول: يمكن تقرير ما ذكره المحقّق الخراساني بوجهين:
الأوّل: أخذ القيد في كل من الجانبين قيداً وجودياً كأن يقال:
أ. النفسي ما وجب لنفسه .
والغيري ما وجب لغيره.
ب. التعييني ما وجب سواء اتى بشيء آخر أو لا.
والتخييري ما وجب إذا لم يأت بشيء آخر.
ج. العيني ما وجب سواء أتى به آخر أو لا.
والكفائي ما وجب إذا لم يأت به فرد آخر.
[١] تهذيب الأُصول: ١ / ٢٣٤ ـ ٢٣٥ .