المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨١ - أدلّة القول بالأعم
الّتي صارت سبباً لخروجها.
وأمّا الدليل الرابع فالاستدلال بالآية على المقام يقتضي الإحاطة بالآية من كافة الجوانب.
قال تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَات فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)[١].
وفي الآية جهات مهمة للبحث نشير إليها:
١. ما هو الغرض من ابتلاء الأنبياء؟
٢. كيف كان ابتلاء إبراهيم (عليه السلام)؟
٣. ما هو المراد من الكلمات؟
٤. ما هو المراد من الإتمام؟
٥. ما هو المراد من جعله إماماً بعد ما كان نبياً ورسولاً؟
٦. ما هو المقصود من العهد المنسوب إليه سبحانه، وكيف تكون الإمامة عهد الله؟
٧. كيف تدل الآية على عصمة الإمام؟
وقد حقّقت هذه الأُمور في موسوعتنا «مفاهيم القرآن» [٢] .
وأمّا استدلال الإمام بالآية فقد روى الصدوق عن الإمام الصادق (عليه السلام)في
[١] البقرة: ١٢٤ .
[٢] مفاهيم القرآن: ٥ / ١٩٧ ـ ٢٥٩.